شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٤ - الفريدة الثانية في المعاد الجسماني
كلامهم على تجرّد الخيال، كما يشير إليه ما نقلنا سابقا عن «مباحثات» [٨٧] الشيخ، و كذا قولهم هذا [٨٨] بتعلق خيال [٨٩] هؤلاء بالفلك و شبهه، إذ لو كان ماديّا منطبعا في المحل انتفي بانتفاء المحل، فكيف يطلب له موضوع التّخيل و الحاصل: أنّه يمكن التوفيق بإرجاع قولهم في الفلك، و لا سيّما قول الشيخ المتألّه [٩٠] إلى قول صدر المتألّهين «قدس سرّه» في المعاد الجسماني [٩١] و هو ما اخترناه.
و بعضهم [٩٢] صحّح المعاد الجسماني بالتناسخ و أخذ جنس، أي و بأخذ نوع من أنواع الحيوانات،- و المصدر مضاف إلى المفعول و فاعله- كل خلق راسخ، فالنّمل للحرص [٩٣]، و الخنزير للشرّه، و الفأرة للسّرقة، و هكذا على ما بيّنوا، فعندهم أبدان
[٨٦] شيخ الرئيس در إلهيات شفا در فصل دوم و سوم از مقاله هفتم (ج ٢، ص ٣١٠ إلى ٣٢٤، ط قاهره) صريحا به رد مثل افلاطونى مىپردازد. (م. ط)
[٨٧] الأسفار، ج ٨، ص ٢٢٨، ط بيروت، المباحث المشرقيّة، ج ٢، ص ٣٤٩، ط بيروت، و نيز جهت اطلاع بيشتر به پاورقى شماره ١١ صفحه ٥٨ همين كتاب رجوع كنيد. (م. ط)
[٨٨] أي يشير إلى تجرد الخيال لما ذكرنا بقولنا: «إذ لو كان مادّيا إلى آخره» فلعلّه رجوع عن القول بمادية الخيال.
[٨٩] عطف على قوله: «كلامهم ...» أي و كذا إلا أن يبنى قولهم هذا بتعلق خيال هؤلاء بالفلك و شبهه على تجرّد الخيال إذ لو كان مادّيا الخ. (ح. ح)
[٩٠] فبالحقيقة يقول بالتعلق بالصور المعلّقة إلا أنه ذكر المظهر أيضا كما مر من قوله: يتخلصون إلى عالم المثل المعلقة التي مظهرها بعض البرازخ العلوية» و قوله: «مظاهرها الأفلاك» و غير ذلك.
[٩١] الأسفار، ج ٩، ص ١٨٥. (الباب الحادي عشر في المعاد الجسماني). (م. ط)
[٩٢] شرح المقاصد، سعد الدين التفتازاني، ج ٥، ص ٨٢، تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة، ط عالم الكتب، بيروت. (م. ط)
[٩٣] قولهم هذا في تعلق النفوس الإنسانية بالحيوانات المتناسبة صفاها لصفات تلك النفوس نظير قول غيرهم بتمثّلات الملكات الإنسانية بصور متناسبة لها في النشأة الأخرى، ففي الفصل الأول من حكمة الإشراق و شرح القطب الشيرازي عليه (ط ١- ص ٤٨٥): «و لكل خلق أي من الأخلاق المذمومة و الهيئات الردية المتمكنّة في النور الأصفهبد صياصي أي أبدان أنواع يختص بذلك الخلق كخلق التكبر و الشجاعة المناسبة لأبدان الأسود و نحوها، و الخبث و الروغان لأبدان الثعالب و أمثالها، و المحاكاة و السخرية لأبدان القردة و أشباهها، و القتل و السلب و اللصوصيّة لأبدان الذيات