المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٦٤ - اسم الشيء المعدّ للفعل
ليس بمشتقّ من «إصار» بل «إصار» تصريف من تصاريفه الدالّة على زيادة يائه.
و اعلم أنّه لا يدخل التصريف، و لا الاشتقاق، في الأصول المختلفة، نحو: «لأّال» و «لؤلؤ»؛ لا ينبغي أن يقال إنّ أحدهما من الآخر، لأنّ «لأّالا» من تركيب «ل ء ل»؛ و «لؤلؤا» من تركيب «لء لء». ف «لأّال» ثلاثيّ الأصول، و «لؤلؤ» رباعيّ.
و أمّا الكثرة فأن يكون الحرف، في موضع ما، قد كثر وجوده زائدا، فيما عرف له اشتقاق أو تصريف، و يقلّ وجوده أصليّا فيه، فينبغي أن يجعل زائدا، فيما لا يعرف له اشتقاق و لا تصريف، حملا على الأكثر.
و ذلك نحو الهمزة، إذا وقعت أولا و بعدها ثلاثة أحرف، فإنّها زائدة فيما عرف اشتقاقه، نحو «أصفر» و «أحمر»، إلّا ألفاظا يسيرة فإنّ الهمزة فيها أصليّة، و هي:
«أرطى» [١] و في لغة من يقول: «أديم مأروط». و «أيطل» [٢] لأنّهم يقولون في معناه: «إطل». و «أيصر» و «أولق» و «إمّعة» [٣] على ما يبيّن بعد. فإذا جاءت الهمزة، فيما لا اشتقاق له و لا تصريف، نحو «أفكل» [٤]، وجب حملها على الزيادة، و ألّا يلتفت إلى «أرطى» و أخواته، لقلّتها، و كثرة مثل «أحمر».
و أما اللّزوم فأن يكون الحرف، في موضع ما، قد لزم الزيادة في كلّ ما عرف له اشتقاق أو تصريف. فإذا جاء ذلك الحرف في ذلك الموضع- فيما لا يعرف له اشتقاق و لا تصريف- جعل زائدا، حملا على ما ثبتت زيادته، بالتصريف أو الاشتقاق. و ذلك نحو النون، إذا وقعت ثالثة ساكنة و بعدها حرفان- و لم تكن مدغمة فيما بعدها نحو «عجنّس» [١]- فإنها أبدا زائدة، فيما عرف له اشتقاق أو تصريف، نحو «جحنفل» [٢] فإنّه من «الجحفلة»، و «حبنطى» [٣] لأنّك تقول: «حبط بطنه»، و «دلنظى» و هو الشديد الدفع تقول «دلظه بمنكبه» إذا دفعه. و كذلك وجدت في كلّ ما عرف اشتقاقه. فإذا جاءت في مثل «عبنقس» [٤]، مما لا يعرف له اشتقاق و لا تصريف، حمل على ما عرف اشتقاقه أو تصريفه، فجعلت نونه زائدة.
و أما لزوم حرف الزيادة البناء فنحو «حنطأو» [٥]، و «كنثأو» [٦]، و «سندأو» [٧].
[١] الأرطى: نوع من الشجر يدبغ به.
[٢] الأيطل: الخاصرة.
[٣] الإمعة: الضعيف الرأي الذي لا يثبت على شيء بل يتابع كل واحد في رأيه.
[٤] الأفكل: الرعدة.
١ العجنّس: الجمل الضخم.
٢ الجحنفل: الغليظ الشفة.
٣ الحبنطى: الممتلىء غيظا.
٤ العبنقس: السّيّىء الخلق.
٥ الحنطأو: الوافر اللّحية.
٦ الكنثأو: الوافر اللّحية.
٧ السندأو: الحديد الشديد.