المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٢٧ - اسم الشيء المعدّ للفعل
الأصل، و أن اللّام زائدة.
و كذلك «فحجل» و «عبدل» اللّام فيهما زائدة، و لا يجعلان من ذوات الأربعة، و يجعل «عبد» و «أفحج» من ذوات الثلاثة، فيكون من باب «ضيّاط و ضيطار»، لأنّ «عبدا» و «أفحج» هما الأصلان، لكثرة استعمالهما، و قلّة «عبدل» و «فحجل».
فأمّا «فيشة» و «فيشلة» و «هيق» و «هيقل» و «طيس» و «طيسل» فكلّ واحد من هذه الألفاظ قد كثر استعماله، فلذلك ساغ تقدير كلّ واحد منهما أصلا بنفسه.
و زعم محمد بن حبيب أنّ اللّام من «عنسل» [١] زائدة، لأنّه في معنى «عنس».
و الصحيح ما ذهب إليه سيبويه، من أنّ لامه أصليّة، و أنه مشتق من «العسلان» و هو عدو الذئب، و النون زائدة، لأنّ زيادة النون أسهل من زيادة اللّام، و اشتقاقه واضح لا تكلّف فيه.
و أما «ازلغبّ الفرخ» أي: «زغّب» [٢] فلامه أصليّة، لأنّ «ازلغبّ» في معنى «زغّب» كثير الاستعمال، فينبغي أن يجعل أصلا بنفسه، و لا تجعل اللّام زائدة، لقلّة زيادة اللّام. و بالجملة فإنّ «ازلغبّ» فعل، و لا تحفظ زائدة في فعل.
فهذه جملة الألفاظ التي زيدت اللّام فيها.
٢- الهاء: و أمّا الهاء فتزاد لبيان الحركة، في نحو «فه» و «ارمه». و زعم أبو العبّاس [١] أنها لا تزاد في غير ذلك. و لذلك لم يجعلها من الحروف الزوائد كما تقدّم. و الصحيح أنها تزاد في غير ذلك، إلّا أنّ ذلك قليل جدّا. فالذي زيدت فيه، من غير ذلك:
«أمّهة» و «هجرع» و «هركولة» و «هبلع» و «أهراح الماشية».
أمّا «أمّهة» ففيها خلاف. فمنهم من جعل الهاء فيه زائدة، و منهم من جعلها أصليّة.
فالذي يجعلها زائدة يستدلّ، على ذلك، بأنّها في معنى «الأمّ». قال [٢]:
أمّهتي خندف، و الياس أبي
أي: أمّي، إلّا أنّ الفرق بين «أمّهة» و «أمّ» أنّ أمّهة» إنّما تقع، في الغالب، على من يعقل. و قد تستعمل فيما لا يعقل، و ذلك قليل جدّا، نحو قوله:
قوّال معروف، و فعّاله
عقّار مثنى، أمّهات الرّباع [٣]
و «أمّ» يقع، في الغالب، على ما لا يعقل. و قد يقع على العاقل، نحو قوله:
[١] العنسل: الناقة السريعة.
[٢] زغّب: نبت الزّغب فيه، و هو أوّل الرّيش.
١ هو المبرّد.
٢ البيت لقصيّ بن كلاب في شرح الشافية ٢/ ١٨٣، و شرح شواهدها ص ٣٠١- ٣٠٨.
٣ البيت للسفاح بن بكير، و هو البيت الخامس من المفضلية رقم ٩٢. راجع شرح اختيارات المفضل. ص ١٣٦٣
و الرباع: ما نتج في أول الربيع.