المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٨٠ - اسم الشيء المعدّ للفعل
و هو، في الاصطلاح، أخذ اللغة من العرب الذين يوثق بكلامهم، و هم الذين عاشوا قبل منتصف القرن الثاني للهجرة، بالنسبة إلى عرب الأمصار، و قبل نهاية القرن الرابع للهجرة بالنسبة إلى الأعراب من أهل البادية، و كلامهم لا يقاس عليه، و يشمل:
المطّرد في الاستعمال الشاذّ في القياس، نحو: «استنوق الجمل» [١] بدلا من «استناق الجمل»، و المطّرد في القياس الشاذّ في الاستعمال، نحو: «مبقل» [٢] بدلا من «باقل». و السماع عند البصريين غيره عند الكوفيين؛ فالبصريّون وقفوا عند الشواهد الموثوق بها، و استعملوا القياس، و أهدروا الشواذّ، و كانوا إذا رأوا لغتين: الأولى مطابقة للقياس، و الثانية غير مطابقة، فضّلوا المطابقة للقياس، و ضعّفوا الأخرى بإحدى الطريقتين: إمّا أن يهملوا أمرها لقلّتها، فيحفظوها و لا يقيسوا عليها، و إمّا يؤوّلوها حتى تطابق القاعدة. أمّا الكوفيون فقد كانوا يقيسون على الشاهد الواحد، و اعتدّوا بأقوال المتحضّرين من العرب، و بالشواذ منها حتى قال السيوطي فيهم: «لو سمع الكوفيّون بيتا واحدا فيه جواز شيء مخالف للأصول جعلوه أصلا، و بوّبوا عليه». و يسمّى أيضا:
النقل.
٢- أسس قواعد النحاة:
الأسس التي بنى عليها النحاة قواعدهم هي: السماع، و القياس، و الإجماع و الاجتهاد.
٣- المصادر التي يحتجّ بها:
هي:
أ- القرآن الكريم، و هو أصحّ هذه المصادر و أسلمها.
ب- الحديث، إذا صح إسناده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
ج- الشعر الجاهليّ، و كلام عرب البادية، و هم: قريش، و قيس، و تميم، و أسد، و بعض كنانة، و بعض الطائيّين (حتى منتصف القرن الثاني الهجريّ).
السّماعيّ
هو، في اللغة، النسبة إلى السماع.
و هو في الاصطلاح، الكلام العربيّ الأصل المسموع عن العرب سواء أكان قياسيا أم غير قياسيّ، و قد خصّه معظم اللغويّين بالذي ليس له قاعدة قياسيّة، و لا يقاس عليه، نحو: «استنوق» بدلا من «استناق». و يسمّى أيضا: النادر، و الشاذّ، و غير القياسي، و لا يقاس، و ليس بمقيس، و المستقبل، و الغريب، و لغة للعرب، و اللغة، و ما حمل على القليل، و السماع، و المحفوظ. و يقابله القياسيّ.
راجع: القياسيّ.
[١] الفعل «استنوق» كثير الاستعمال، و قياسه «استناق».
[٢] نحو: «حقل مبقل»، بدلا من «حقل باقل»، و هناك الشاذّ في القياس و الاستعمال، نحو:
«مبيوع».