المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ٢٣٦ - اسم الشيء المعدّ للفعل
أنّها مبدلة من الواو.
و أمّا «أيطل» فالذي يدلّ على أصالة همزته، و زيادة يائه، قولهم في معناه:
«إطل». فيحذفون الياء و يثبتون الهمزة. و لو كانت الهمزة هي الزائدة لقيل «يطل» بالياء.
و لا يمكن أن يدّعى أنّ الهمزة بدل من الياء، لما ذكرناه، من أنّ الياء لا تبدل همزة أولا.
٥- الميم: الميم لا تخلو أن تقع أوّلا، أو غير أوّل. فإن وقعت غير أوّل قضي عليها بالأصالة. و ذلك أنّها إذا وقعت غير أوّل، فيما يعرف له اشتقاق، وجدت أصليّة، نحو: «شأمل» و «كريم» و أمثالهما، ممّا لا يحصى كثرة؛ ألا ترى أنّ «شأملا» ميمه أصليّة، بدليل قولهم: «شملت الريح»، و أنّ «كريما» كذلك، لأنّه من «الكرم». و لم توجد زائدة إلّا في أماكن محصورة، تحفظ، و لا يقاس عليها. و هي: «دلامص» و «دمالص» بمعنى برّاق. قال الأعشى:
إذا جرّدت، يوما، حسبت خميصة
عليها، و جريال النّضير، الدّلامصا [١]
أي: البراق. و قد تحذف الألف منهما تخفيفا، كما تحذف من «علابط» [٢]، فيقال «دلمص» و «دملص». و الدليل على زيادة الميم فيهما أنّهما مشتقّان من «الدّليص» و هو البريق.
و «قماريص»، لأنّه يقال: «لبن قمارص» بمعنى: قارص.
و «ستهم» [١] و «زرقم» [٢] و «فسحم» [٣]، لأنّها من الأسته و الزّرقة و الفسحة.
و «ضرزم» و «دردم» و «دلقم» و «دقعم» و «حلكم» و «خضرم»، لأنّ «دردما» [٤] من «الأدرد»، و هو الذي تكسّرت أسنانه.
و «الحلكم»: الشديد السواد. فهو من «الحلكة» و هي السواد. و «الدّقعم»:
التراب. فهو من «الدّقعاء» و «الدّلقم»:
الناقة التي تكسّرت أسنانها فاندلق لسانها و لعابها. و لذلك قالوا: «سيف دلوق» إذا كان لا يثبت في غمده. و «الضّرزم» بمعنى «الضّرزّ» و هو الشديد البخيل. و «خضرم»:
البحر، سمّي بذلك لخضرته.
و «خدلم» و «شدقم» و «شجعم»، لأنّ «خدلما» بمعنى «خدلة» قال:
ليست برسحاء، و لكن ستهم
و لا بكرواء، و لكن خدلم [٥]
و «الشّدقم» بمنزلة الأشدق، و هو العظيم
[١] ديوانه ص ١٠٨. و الخميصة: كساء معلم، شبه شعرها به، الجريال: لون الذهب، النضير:
الذهب.
[٢] العلابط: اللبن الخاثر الغليظ المتلبّد.
١ الستهم: العظيم الاست.
٢ الزرقم: الشديد الزرقة.
٣ الفسحم: الواسع الصدر.
٤ الدردم: الناقة المسنّة.
٥ الرجز بلا نسبة في المنصف ٣/ ٢٥؛ و اللسان و التاج (كرا) و (خدل) و (زلل).