المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٩٢ - اسم الشيء المعدّ للفعل
حيث جاء التوكيد بعد «لا» جوازا. أو نحو:
«هل تنجزنّ وعدك؟»، أو «هل تنجز وعدك». أو قول الشاعر:
هل ترجعنّ ليال قد مضين لنا
و العيش منقلب إذ ذاك أفنانا
حيث جاء التوكيد بعد استفهام، و هو جائز. أو نحو: «اعمل الخير لعلّك تتوفّقنّ»
حيث جاء التوكيد بعد ترجّ. أو تمنّ، نحو قول الشاعر:
فليتك يوم الملتقى ترينّني
لكي تعلمي أنّي امرؤ بك هائم
أو بعد العرض و التحضيض، نحو: «ألّا تكوننّ من الصالحين»، أو نحو قول الأحوص [١]:
هلّا تمنّن بوعد غير مخلفة
كما عهدتك في أيّام ذي سلم
د- جواز توكيده بعد «لا» النافية، أو «ما» الزائدة التي لم تسبق ب «إن» الشّرطيّة، و هو قليل، نحو الآية: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٢]، أو قول جذيمة الأبرش:
ربّما أوفيت في علم
ترفعن ثوبي شمالات
ه- جواز توكيده بعد «لم»، أو بعد أداة جزاء غير «إمّا» شرطا كان المؤكّد أو جزاء، نحو قول الشاعر:
يحسبه الجاهل ما لم يعلما
شيخا على كرسيّه معمّما
أي «يعلمن» أبدل النون الخفيفة ألفا للوقف. أو قول الكميت:
فمهما تشأ منه فزارة تعطكم
و مهما تشأ منه فزارة تمنعا
أي «تمنعن» أبدل النون الخفيفة ألفا للوقف.
و- يمتنع توكيده إذا وقع جوابا لقسم منفيّ و لو كان النافي مقدّرا، نحو: «و اللّه لا يكذب المؤمن» أو نحو الآية: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [١]، أي «لا تفتأ». إذن لا يجوز توكيده لأنّه منفيّ تقديرا.
كما لا يجوز توكيده إذا كان دالا على حال، نحو قول الشاعر:
يمينا لأبغض كلّ امرىء
يزخرف قولا و لا يفعل
أو كقراءة ابن كثير: لأقسم بيوم القيامه [٢].
كما لا يجوز توكيده إذا كان مفصولا من اللام، نحو قوله تعالى: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [٣]، إذ أكّد المضارع بالّلام و فصل بينها و بين الفعل ب «سوف».
حكم آخر الفعل المؤكّد بنون التوكيد: إذا
[١] ديوانه ص ١٩٩.
[٢] الأنفال: ٢٥.
١ يوسف: ٨٥.
٢ القيامة: ١: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
٣ الضحى: ٥.