المعجم المفصل في علم الصرف - راجی اسمر - الصفحة ١٥٩ - اسم الشيء المعدّ للفعل
راجع: سألتموينها.
الإمالة
١- تعريفها:هي، في اللغة، مصدر أمال الشيء: صيّره مائلا، عدل به إلى غير الجهة التي هو فيها. و في الاصطلاح، هي العدول بالفتحة إلى جهة الكسرة، و بالألف إلى جهة الياء، نحو: «الفتى».
و الإمالة ليست لغة جميع العرب، و إنّما أصحابها هم: بنو تميم، و أسد، و قيس، و من جاورهم من أهل نجد؛ بينما الحجازيّون لا يميلون إلّا قليلا.
و الغرض من الإمالة هو تقارب الأصوات و تناسقها، و تحسين جرسها بالابتعاد عن التنافر، و بيان ذلك «أنّ الألف و الياء و إن تقاربا في وصف قد تباينا من حيث إنّ الألف هي من حروف الحلق و الياء من حروف الضم، فقاربوا بينهما بأن نحوا بالألف نحو الياء، و لا يمكن أن ينحى بها نحو الياء حتى ينحى بالفتحة نحو الكسرة فيحصل بذلك التناسب» [١].
و الإمالة لا تجري إلّا على الأسماء المعربة، و الأفعال المتصرّفة فقط. أمّا الأسماء المبنيّة فلا تمال إلّا سماعا، لأنّها لا تتصّرف، ما عدا «هاء» الضمير و «نا» المتكلّمين [٢].
٢- أسبابها:
للإمالة سبعة أسباب، هي:
١- أن تكون الألف في آخر الكلمة بدلا من ياء في اسم أو فعل، نحو: «هوى» و «رمى» و «مرمى».
٢- أن تكون الألف منقلبة عن ياء أو عن واو، نحو: ألف «مرعى» و «ملهى»، لأنّها تصير ياء في التثنية «مرعيان» و «ملهيان».
٣- أن تكون الألف المتطرّفة مبدلة من عين فعل يصير عند إسناده إلى تاء الفاعل على وزن «فلت» بكسر الفاء، سواء أكانت العين واوا، نحو: «خاف» أو ياء، نحو:
«دان» إذ نقول: «خفت» و «دنت». أمّا إذا صار الفعل عند إسناده إلى التاء على وزن «فلت» بضم الفاء امتنعت الإمالة، نحو:
صام- صمت، و طال- طلت.
٤- أن تكون الألف الواقعة بعد الياء متّصلة بها، نحو: «بيان»، أو منفصلة بحرف، نحو: «يسار»، أو منفصلة بحرفين أحدهما هاء نحو: «بيتها»، فإن لم يكن أحد الحرفين هاء امتنعت الإمالة، لبعد الألف عن الياء. نحو: «بيننا».
٥- أن تقع الألف قبل الياء، نحو:
«قايض» و «بايعته».
[١] همع الهوامع: ٢/ ٢٠٠.
[٢] من المبنيات التي أميلت هي: اسم الإشارة «ذا»-- و ذلك لتصرّفها، إذا تصغّر، و توصف و يوصف بها. و كذلك أميلت «أنّى» و «متى» الاستفهاميّتان، و ذلك لاستغنائهما عن الجملة، كأن تقول: «متى» لمن قال لك:
«سافر مدير المدرسة».