تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٩ - أبو بكر بن ابي قحافة
و دفن في بيت رسول الله صلى الله عليه و آله [١]، و قد نهى الله تعالى [٢]
دخوله في حياته [٣].
التميمي، و ضاجع امرأته أم تميم بنت المنهال من ليلته، و قتل رجالهم و سبى نساءهم، ثم رجع الى المدينة و قد غرز في عمامته أسهما.
فقام إليه عمر فنزعها و حطّمها، و قال له: قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته؟! و الله لارجمنك باحجارك، ثم قال لابي بكر: ان خالدا قد زنى، فارجمه.
قال: ما كنت لارجمه، فانه تأوّل فأخطأ!!.
قال: انه قتل مسلما، فاقتله به.
قال: ما كنت لأقتله به، انه تأوّل فأخطأ!!.
فلما اكثر عليه، قال: ما كنت لاشيم[١] سيفا سلّه الله تعالى.
و فصّل عن هذه الواقعة الطبري في تاريخه ج ٣ ص ٢٧٨- ٢٨٠ و ابن الاثير في الكامل و ابن ابي الحديد في شرح النهج ج ١٧ ص ٢٠٦ و ابن حجر في الاصابة في ترجمة مالك، و غيرهم.
و نشير هنا الى ان أبا بكر و من تبعه و رضى بهذه الجريمة النكراء سمى حملات الابادة هذه «حروب الرّدة» مبررا بذلك سفك دماء الفئات المعارضة لحكمه، و لكن الواقع كان غير ذلك، فما مضت سنوات حتى فك خليفته عمر بن الخطاب الاسرى و السبايا و ودّى القتلى من بيت المال، و ذلك بعد ان استتب الامر للحكم الغاشم.
و الحر العاملي يبيّن لنا حقيقة هذه الحروب و أسبابها الرئيسية عن لسان احدى سبايا بني حنيفة فيروي:
(... إنها قالت لامير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) لما رأته: من أنت؟.
قال: انا علي بن أبي طالب.
قالت: لعلّك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله (ص) في صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس؟
فقال: أنا ذلك الرجل.
فقالت: من أجلك غضبنا، و من نحوك اتينا، لان رجالنا قالوا: لا نسلّم صدقات أموالنا و طاعة نفوسنا الا لمن نصبه رسول الله (ص) فينا و فيكم علما).
(إثبات الهداة ج ٢ ص ٤٢)
[١]ساقط من الف.
[٢]ساقط من ج.
[٣]و ذلك بقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ». (الاحزاب: ٣٣/ ٥٣)
[١]شام سيفه: أغمده.