تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٥ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و رجعة [١] الصحابة إليه في أكثر الوقائع بعد غلطهم [٢].
و رواه احمد في الفضائل.
و قد قال هو (ع) في ذلك: (لقد كانت لي ساعة من رسول الله (ص) من الليل ينفعني الله عز و جل بها ما شاء ان ينفعني بها).
(مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ١٥٠)
و قال في رواية اخرى: (كانت لي ساعة من السحر ادخل فيها على رسول الله (ص) فان كان قائما يصلي سبح بي، فكان ذلك اذنه لي، و ان لم يكن يصلي أذن لي). (نفس المصدر ج ١ ص ٧٧)
و ذكر احمد بن حنبل معناه في ج ١ ص ٨٠ و ٨٥ و ٨٩ و ١٠٣ و ١١٢.
و روى احمد بن حنبل باسناده عن زاذان قال: سئل علي عن نفسه فقال: (اني أحدّث بنعمة ربي كنت و الله اذا سألت أعطيت و اذا سكتّ ابتديت فبين الجوانح مني علم جمّ.)
(الفضائل الحديث ١٠٩٩)
و اخرج ما يقرب منه النسائي في الخصائص ص ٣٠، و الترمذي في صحيحه ج ٥ ص ٦٣٧، و الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ١٢٥ و ابو نعيم في حلية الاولياء ج ٤ ص ٣٨٢.
[١]الف، ب، د: و رجعت.
[٢]و قد ذكرنا شطرا من المصادر المتعلقة بهذا الموضوع في الهامش (٣) ص ٢٦٣.
هذا و أحصى المحدث السيد هاشم البحراني في موسوعته «غاية المرام» ثلاثة و ثلاثين موردا رجع فيه الصحابة الى امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) و كلها مروية من طرق العامة، أليك بعضها:
١- من مسند احمد بن حنبل باسناده عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن.
٢- و باسناده أيضا عن ابي حازم قال جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة، فقال: سل عنها على بن ابي طالب فهو أعلم بها، فقال: يا امير المؤمنين جوابك فيها أحب إليّ من جواب علي، فقال: بئس ما قلت و لؤم ما جئت به لقد كرهت رجلا كان رسول الله (ص) يغره العلم غرّا، و لقد قال له رسول الله (ص): (انت مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبيّ بعدي)، و كان عمر اذا أشكل عليه أمر شيء يأخذ منه، و لقد شهدت عمر و قد أشكل عليه شيء فقال عمر: هاهنا علي؟!.
قم، لا أقام الله رجليك.
و قال المحدث البحراني: و هذا الحديث ذكره ابراهيم بن محمد الجويني في كتاب فرائد السمطين.
٣- و روى موفق بن أحمد باسناده، عن عامر، عن مسروق، قال اتي عمر بامرأة انكحت في عدتها ففرّق بينهما و جعل لها صداقها في بيت المال، و قال: لا أجيز مهرا ارد نكاحه، فبلغ عليا فقال: و ان كانوا جهلوا السنّة، فله المهر بما استحل من فرجها، و يفرق بينهما، فاذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطّاب، فخطب عمر الناس و قال: ردّوا الجهالات الى السنة، و رجع الى قول علي.
(غاية المرام ص ٥٣٠- ٥٣٥)