تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثاني في الأجسام
و تشتمل على[١]: سبعة[٢] متحيّرة[٣].
و ألف و نيّف و عشرين كوكبا[٤] ثوابت[٥].
و الكلّ بسائط، خالية من الكيفيّات الفعليّة و الانفعاليّة.
و لوازمها شفّافة.
[١]في د زيادة: كواكب.
[٢]في هامش ج: في نسخة: خمسة.
[٣]كلمة (متحيرة) ساقطة من ب، و في ج: متحيّزة، و في د: سيّارة.
[٤]كلمة (كوكبا) ساقطة من د.
[٥]هكذا ورد في سائر النسخ المستحضرة، و هذا المطلب مبتن على ما كان عليه المشهور في علم الفلك في عصر المحقق الطّوسي رحمه الله، حيث كانت الاجهزة التي تستخدم لمتابعة حركات الكواكب بسيطة التركيب و محدودة المدى.
و لم يتعرّف الإنسان في ذلك العصر إلّا على جزء قليل جدّا من هذا الكون الشاسع.
و بالتّدريج و إثر التّقدم العلمي و التكنولوجي تمكّن علماء الفلك من إتحافنا بحقائق مذهلة عن حركة الكواكب و سعة الكون.
و قد أذعن علماء الفلك- اليوم- بأنهم غير قادرين على التعرف على جميع كواكب الكون أو البلوغ الى منتهى هذا الكون الفسيح، حتى إن العديد منهم يعتقد: «بأن أكثر الأجرام بعدا عنا إنّما تتحرك متباعدة عنا بسرعات فائقة الى درجة أنّها تحول دون إمكان إبصارنا إيّاها ...».
و قد قال الله تعالى في كتابه العزيز: و السماء بنيناها بأيد، و إنّا لموسعون (الذاريات: ٥١/ ٤٧).
و ليس من العسير أن نتصوّر صورة مبسّطة عن الكون على ضوء ما توصّل إليه علم الفلك- اليوم-:
... إنّ أصغر ما في الكون من أشياء هي: ما تسمى «بالشهب» و «النّيازك» و «المذنّبات» و «التّوابع» و هي: الأقمار التي تتبع بعض الكواكب السيّارة.
ثم تليها: الكواكب السيّارة مثل: الارض و الزّهرة، و هذه الأشياء كلّها تدور حول نجم مركزيّ (كالشّمس بالنّسبة إلينا).
و تؤلف هذه الهيئة بمجموعها ما يدعى «بالمجموعة الشّمسية»، و ليس من اللّازم أن تتبع كلّ نجم كواكب سيّارة، و حيث أنّ الكواكب لا تشعّ الضّوء ذاتيّا، فإنّه من الصّعب الجزم بوجود كواكب تتبع النّجوم البعيدة، الضّاربة في أعماق الفضاء.
ثمّ إنّ هذه المجموعات الشّمسيّة تكوّن مع بعضها البعض، مجموعات كبرى تسمّى: «المجرّات».
و هذه المجرات الهائلة و التي تحتوي كلّ منها على ملايين النجوم تكوّن الكون المرئي.
و لتصوّر عظمة المجرّات يكفي أن نلقي نظرة خاطفة على حقائق كشفتها الاجهزة الحديثة عن مجرتنا و التي تعدّ شمسنا إحدى نجومها: لو فرض أنّ سفينة فضائية انطلقت بسرعة تعادل سرعة الضّوء (و هي:
تجريد الاعتقاد ١٥١ [العناصر البسيطة] ..... ص : ١٥١