تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٠ - قوى النفس
و منه: الذّوق.
و يفتقر الى توسّط الرّطوبة اللّعابيّة الخالية عن المثل و الضّدّ[١].
و منه: الشّمّ.
و يفتقر الى وصول الهواء المنفعل (أو)[٢] ذي الرائحة الى الخيشوم[٣].
و منه: السمع.
و هو[٤] يتوقّف على وصول الهواء المنضغط الى الصّماخ.[٥]
و الأعضاء الموجودة داخل الصدر و البطن، و هو حينئذ يعتبر دليلا على إصابة الانسجة أو مرضها.
و كلّ من هذه الأعضاء مفيد للإنسان، فكلّ منها أداة انذار بأن الجسم قد أصيب.
و منها ما يصاحب الفعل المنعكس التلقائي الذي كثيرا ما يباعد الجزء المصاب عن السبب الذي يحدث الضرر به. (المعرفة ص ٨٤٦- ٨٤٧ بتصرّف)
[١]إنّ التّذوّق يكون بواسطة أعضاء التّذوّق أو براعم التذوق، و يشبه- كلّ برعم من براعم التّذوق- قارورة ضئيلة، رقبتها مفتوحة ناحية تجويف الفم.
و عند ما نأكل، تلامس بعض العناصر الذائبة في الطّعام براعم التذوّق، و تصل الى الخلايا التذوّقية بالداخل.
و تبعث هذه الخلايا ومضات يتمّ التقاطها بوساطة الخيوط العصبيّة في قاعدة البرعم، كما يتم نقلها الى المخ.
و رغم أنّه من الميسور أن نميّز كثيرا من المواد المختلفة بتذوّقها، إلّا أنّ اللّسان في الحقيقة قادر على التمييز- فقط- بين أربعة أطعمة مختلفة: الحلو، الحامض، المر، المالح، أمّا النكهات العديدة التي خبرناها، فهي مزيج من هذه الأطعمة، يقترن بالإحساس بالتّكوين و الحرارة و الرّائحة. (المعرفة ص ٧٨٣)
[٢]ب، ج، د: (من) ذي الرائحة، و ما أثبتناه في المتن أولى، لشموله: الغازات ذوات الرائحة- أيضا-.
[٣]تعمل حاسّة الشّمّ حين تمرّ كميّة كافية من الهواء المتأثر بمادة ذات رائحة، أو الغازات ذات الرائحة المميّزة- ذاتها- لتصل الى الغشاء المخاطي الشميّ داخل الأنف، و هكذا فان جزئيات كلّ من هذه المواد تلامس الشعيرات الشميّة، و هذا التّلامس يدفع الخلايا التي تحمل الشّعيرات الى أن تفرغ دفقات عصبيّة (ركضات عصبيّة) في الألياف من ناحيتها العميقة، و ترتحل هذه الرّكضات (الدّفقات) عبر الألياف الموجودة في العصب الشّمّي الى الانتفاخ الشّمّي، و من هناك ترسل الى المخّ. و بعد مسيرة معقّدة تصل هذه الرّكضات الى ذلك الجزء من المخ الذي يسمّى (بقرن آمون) حيث يتمّ إدراكها أثناء اليقظة في صورة «حاسة الشمّ» (المعرفة ص ٤٤٥).
[٤]الف: و قد- و هو خطأ- و كلمة (هو) ساقط من ب، ج، د، و ما نقلناه هنا فهو من هامش ج: في نسخة.
[٥]عند ما يتموّج الهواء بالقلع أو القرع أو نتيجة لحركة الأوتار الصّوتيّة عند التّكلّم، فإنّ صيوان الأذن