تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٧ - نسخ الكتاب
قال عنها الاستاذ الرضوي: إن نسخة من تجريد العقائد [كذا] في مكتبة المجلس برقم ٢٢/ ٦٦ على ظهرها إجازة، هذا نصّها:
(قرأ عليّ هذا الكتاب- و هو كتاب: تجريد الاعتقاد- صاحبه، قراءة مستوضح لمبانيه و قواعده، مستشرح لمعانيه و مقاصده، و كتب مؤلّف الكتاب «محمد بن الحسن الطوسي» أعانه الله على مراضيه، و وفّقه لطاعته، و غفر له خطاياه، و عفا عنه، إنّه غفور رحيم، لطيف كريم.
و ذلك بمدينة السّلام- بغداد- في تواريخ آخرها:
الخامس و العشرون من ربيع الأوّل سنه تسع و ستين و ستمائة هلالية هجرية، و الحمد لله رب العالمين، و هو حسبي و نعم المعين)[١].
و قد جزم «المدرس الرضوي» بأن هذه الاجازة مختلقة، و ليست بخط الطوسي نفسه، و استدل على ذلك بثلاثة أدلّة هي تلخيصا و تعريبا كالآتي:
أولا: ليس من دأب العلماء الاجازة لأحد من دون ذكر اسم المجاز فيها.
ثانيا: سقط في الإجازة اسم والد الطوسي، و ليس من عادة الطوسي انتسابه الى الجد من دون ذكر اسم والده.
ثالثا: إن تاريخ الاجازة هي سنة (٦٦٩ ه/ ١٢٧٠ م)، و لم نعهد سفر الطوسي الى بغداد في هذا التأريخ. [أحوال و آثار/ ٤٢٤]
هذا، و لكن لا يمكننا الموافقة على رأي الاستاذ الرضوي و ذلك لما يلي:
أولا: ان سيرة العلماء في الاجازات مختلفة، فاذا كتبت الاجازة بصورة مستقلّة، كشهادة علمية- كما هو الغالب-، فلا بد من ذكر اسم المجاز فيها،
الله)، و مما يؤيّد هذا الاحتمال ما كتب على آخر هذه النسخة عبارة: «خط خواجه نصير».
و قد جعلنا هذه النسخة اساسا للعمل في هذا التحقيق، و رمزنا لها بالرمز «الف»، و يمكن مشاهدة صورة بعض صفحاتها في ص ٨٩- ٩١ من هذا الكتاب.
[١]راجع النص المذكور في مصورة النسخة الف، ضمن النماذج المصورة من النسخ المخطوطة المعتمد عليها في تحقيق الكتاب، ص ٨٩.