تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٠ - العلم
و يقتسمان[١]: الضّرورة،[٢] و الاكتساب.
و لا بدّ فيه من الانطباع في المحلّ المجرّد القابل.
و حلول المثال، مغاير.
و لا يمكن الاتّحاد.[٣]
و يختلف باختلاف المعقول.
كالحال و الاستقبال.
و لا يعقل إلّا مضافا، فيقوى الإشكال[٤] مع الاتّحاد.
و هو: عرض.
لوجود حدّه فيه.
و هو: فعليّ، و[٥] انفعاليّ، و غيرهما.
[١]د: و ينقسمان الى:
[٢]الف: بالضرورة- و هو خطأ-.
[٣]ذهب قوم من الحكماء الى أن التّعقل إنّما يحصل باتحاد المعقول بالعاقل، و كان اوّل من صنّف في هذا المجال كتابا فرفريوس، أشار الى ذلك ابن سينا في اشاراته، و لكنه لم يرتض ذلك الكتاب لانه لم يؤمن بالاتحاد، فقد قال في الشفاء: و ما يقال من أن ذات النفس تصير هي من المعقولات، فهو من جملة ما يستحيل عندي.
و لكن ابن سينا عدل عن رأيه هذا، في كتاب «المبدأ و المعاد» فقد صرّح هناك عند بيانه أن واجب الوجود عاقل: بأنّ التّعقل إنما يكون باتحاد العاقل بالصورة المعقولة.
و بالجملة فللاتحاد معنيان:
أحدهما: ان يتّحد شيئان مع احتفاط كل واحد منهما بخصوصياته الفرديّة و صفاته الخاصة، و هذا محال و غير متعقّل فلا يحصل بين الشيئين اتّحاد أصلا كما مر في الهامش (١) ص ١٢٨.
و ثانيهما: أن يحصل ارتباط بين شيئين بحيث يتحدان و يرتبط أحدهما بالآخر ارتباطا وثيقا كارتباط البرعم بالشجرة- في عملية التطعيم-.
و مثل هذا الربط كما هو ممكن في الامور المادية، هو ممكن في المجردات.
هذا و قد حمل صدر المتألهين كلام من نفى إمكان الاتحاد على المعنى الاول للاتحاد، و كلام من قال بامكان الاتحاد على المعنى الثاني و بهذا يوفق بين الرأيين. (شرح الشعراني ص ٣١٨ بتصرّف)
[٤]في بعض النسخ المطبوعة زيادة ما يلي: باجتماع الصورتين المتماثلتين.
[٥]ب: أو انفعاليّ.