تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٦ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و إنّما اجتمعت الأوصاف [١] في علي (عليه السلام) [٢].
و لحديث الغدير المتواتر [٣].
فلما فرغ من صلاته رفع رأسه الى السماء فقال: اللهم ان موسى سألك فقال: «رب اشرح لي صدري و يسر لي أمري و أحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري و اشركه في أمري» فأنزلت عليه قرآنا ناطقا: «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ»، اللهم و انا محمد نبيك و صفيك، اللهم فاشرح لي صدري و يسر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري.
قال أبو ذر فما استتم رسول الله (ص) كلامه حتى نزل جبرئيل عليه من عند الله فقال: يا محمد اقرأ.
قال: ما أقرأ؟ قال: اقرأ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».
الطرائف ج ١ ص ٤٨
و روى ابن طاوس احاديث اخرى في هذا المعنى في الطرائف ج ١ ص ٤٧- ٤٩.
و هناك كتب اخرى اوردت هذا الحديث او معناه:
فروى معناه الواحدي في اسباب النزول ص ١٤٨، و الطبري في تفسيره ج ٥ ص ١٦٥، و الرازي في مفاتيح الغيب ج ٣ ص ٤٣١، و المتقي في كنز العمال ج ٦ ص ٣٩١، و الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ ص ١٦١- ١٨٤، و قد جمع طرقه السيد المرعشي في تعليقاته على احقاق الحق ج ٢ ص ٣٩٩- ٤٠٨، و الاميني في الغدير ج ٢ ص ١٢٠، و البحراني في غاية المرام ص ١٠٣، و ابن بطريق في العمدة ص ٥٩- ٦٢.
[١]و هي الايمان، و إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة في حال الركوع.
[٢]ما بين القوسين ساقط من ب.
[٣]و هو قول الرسول الاعظم (ص) من كنت مولاه فعليّ مولاه.
و قد ورد ان رسول الله (ص) قال ذلك عند منصرفه من حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة حين نزل في موضع بين مكة و المدينة يقال له غدير خم، فصلى بالناس، ثم قام خطيبا فحمد الله و اثني عليه و ذكر و وعظ و قال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ... أ تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟- ثلاث مرات- فقال الناس: نعم، فقال رسول الله (ص): من كنت مولاه فان عليا مولاه.
و ذكر احمد بن حنبل حديث الغدير بعبارات شتّى في مسنده ج ١ ص ٨٤ و ٨٨ و ١١٨ و ١١٩ و ٣٣٠- ٣٣١، و ج ٤ ص ٢٨١ و ٣٦٨ و ٣٧٠ و ٣٧٢ و ٣٧٣، و ج ٥ ص ٣٤٧ و ٣٦٦ و ٣٧٠ و ٤١٩.
و ذكره في الفضائل في الاحاديث رقم: ٩٥٩ و ١٠٠٧ و ١٠٢١- ١٠٢٢ و ١٠٤٢ و ١٠٤٨ و ١١٦٧ و ١٢٠٦.
و ذكر ابن بطريق في العمدة ص ٤٥- ٤٩ طرقا عديدة لهذا الحديث عن علماء العامة في كتبهم.