تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٩ - قوى النفس
و «النّموّ»[١]: مغاير للسّمن.
و «المصوّرة» عندي، باطلة.
لاستحالة صدور هذه الأفعال المحكمة المركّبة عن قوّة بسيطة، ليس لها شعور أصلا.
و أمّا «قوّة الإدراك للجزئيّ» فمنه:
اللمس، و هو: قوّة منبثّة في البدن كلّه.
و في تعدده[٢] نظر[٣].
[١]الف: فالنّموّ.
[٢]في د زيادة: و وحدته،- و لا حاجة إليه- و البحث وقع في تعدد اللامسة نظرا الى اختلاف و تعدد المدركات الحاصلة بواسطتها، و أن القوّة الواحدة لا تصدر منها إدراكات متعدّدة، و ليست الكثرة هنا باعتبار كثرة الاضافات.
[٣]و وجه النظر: تجويزهم إدراك القوة الواحدة للمدركات المتضادّة كالباصرة للسواد و البياض.
هذا و قد تمكّن العلم الحديث من تقسيم قوّة تمييز الأشياء من دون رؤيتها، الى خمسة أقسام حسب تعدّد أعضاء الاستقبال و هي كما يلي:
١- اللّمس: و هي تحصل بواسطة نوعين من أعضاء الاستقبال معنيين باحساس اللّمس و هما: بصيلة مايسنر اللّماسة، و قرص مركل- نسبة الى مكتشفيهما- و كلاهما يوجدان قريبا من سطح الجلد، تحت طبقة الإنبات- الموجودة في بشرة الجلد- مباشرة.
٢- البرودة: و العضو المسئول عنه يسمّى (انتفاخ كراوس الطرفي)، و هو: عضو كروي، أو قريب من الشكل الكروي.
و يوجد الكثير منه على الشفتين و اللّسان.
٣- الحرارة: و المسئول عن استقبال الاستثارة الحرارية، هي: «تكوينات رافيني الطرفي».
و تقع هذه التكوينات في أعماق الجلد.
٤- الضّغط: و المسئول عن إحساس الضّغط هو عضو مستقبل كبير يدعى (بصيلة پاكسيني).
و توجد مستقبلات للضّغط أصغر تسمى: بصيلات (جولچي مازوني).
و هي أقرب الى سطح الجلد من بصيلات پاكسيني.
٥- الألم: كان المعتقد يوما إنّ الإحساس بالألم ينتج عن الإثارة الزّائدة لأي واحد من أنواع المستقبلات، و لكنّ المعتقد الآن انّ الإحساس بالألم ينتج عن إثارة الألياف العصبيّة العارية المنتشرة في الأنسجة.
و الألم بالإضافة الى أنّه ينبع من الجلد، قد ينبع- أيضا- من الأنسجة الأعمق، مثل: العضلات و العظام