تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨١ - الأين
[و ثانيهما: اعتبار كلّ منهما بالقياس الى الآخر][١].
و لو اتّحدت العلّتان، انتفى المعلول، و عمّ.[٢]
بخلاف[٣] الطبيعة المختلفة[٤] المستلزمة في حال ما.
و المنسوب إليه: أربع.
فإنّ بسائط الجواهر، توجد دفعة.
و مركّباتها، تعدم[٥] بعدم أجزائها[٦].
[١]هذه العبارة ساقطة من النسخ المخطوطة الموجودة عندنا و أكثر المطبوعات، الّا انها ثابتة في شرح الشعراني ص ٣٦٧.
[٢]يريد أنّه إذا كانت العلّة الفاعليّة للحركة هي بنفسها القابلة للحركة من نفس جهة الفاعليّة، لزم فيه محذوران.
الاول: انتفاء المعلول و هو الحركة.
الثاني: عموميّة الحركة لكل شيء، و لم يكن هناك شيء غير متحرك- و هذا بديهيّ البطلان-.
[٣]ب: خلاف.
[٤]كلمة (المختلفة) ساقطة من د.
[٥]ب: تعدّ.
[٦]هذا بناء على ما كان عليه الفلاسفة في تلك الحقبة الزمنيّة، الّا أنّ مجدّد الفلسفة الإسلاميّة المولى صدر الدّين محمّد الشيرازي (ت/ ١٠٥٠ ه) جاء بنظريّة جديدة أحدثت ثورة في الفلسفة الحديثة و هي:
الحركة الجوهرية.
و ذلك بعد دفع شبهة بقاء الموضوع التي كانت العقبة الكئود دون الادلاء بهذه النظرية لفلاسفة سبقوه.
فما ذكره نصير الدّين- من أنّ المنسوب إليه الحركة: أربع- إنما هو بناء على أنّ الجواهر توجد دفعة، و تنعدم كذلك، و لا حركة فيها.
و أنّ التحوّل الذي يحصل في الجواهر هو دفعيّ أي: هو على نحو الكون و الفساد.
و لكن هذه النظرية لا يمكن الرّكون إليها.
و ذلك: لأنّ كل تحوّل فلا بد و أن يكون في زمان ما، و لو بقدر قصير جدا.
و التحوّل الذي يكون في الزمان هو تحوّل تدريجي، لا تحوّل دفعي، و بيان ذلك:
إنّ التّحول الدفعيّ الذي يدّعيه مؤيّد و نظريّة الكون و الفساد يحتاج الى آنين، آن لفساد الجوهر، و آن آخر لتكوّنه مرّة أخرى، و هكذا ...، و لا يمكن أن يحصل التحوّلان- معا- في آن واحد فقط. و إذا كان التحوّل في آنين، فلا بد من تخلل زمان بين ذينك الآنين.