تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٣ - أبو بكر بن ابي قحافة
و شهد [١] بذلك علي عليه السلام و أمّ ايمن [٢].
و صدّق الازواج في ادّعاء الحجرة لهنّ [٣].
و لهذا ردها عمر بن عبد العزيز [٤].
[١]في ب و د زيادة: لها.
[٢]و لكن أبا بكر رد هاتين الشهادتين بدعوى انها قاصرة عن نصاب الشهادة، فهي شهادة رجل و امرأة و لا بدّ من التكميل.
في حين ان أبا بكر كان عليه ان يعرض عليها اليمين حينئذ و لا يتصرف في فدك قبل ذلك، لوجوب الحكم بشاهد و يمين عند ما تقصر الدعوى عن نصاب الشهادة، كما فعل رسول الله (ص) في اكثر من مورد على ما رواه المتقي في كنز العمال ج ٣ ص ١٧٨، و ج ٤ ص ٤.
و من جهة اخرى فان فاطمة الزهراء كانت ممن نزل فيها آية التطهير (الاحزاب: ٣٣/ ٣٣)، فهي لا تتّهم في دعواها خصوصا مع شهادة علي و أمّ ايمن لها.
و هلّا تصرف معها ابو بكر كما حصل في قصه مخاصمة أعرابي للنبي (ص)، و ثبوت ما ادعاه النبي (ص) بشهادة خزيمة فقط ...
خصوصا و ان عليا (ع) كان افضل من خزيمة بن ثابت لكونه ممن نزل فيه آية التطهير (الاحزاب ٣٣/ ٣٣)، الدال على عصمته و صدقه.
[٣]في د زيادة: من غير شاهد.
و هذا ايراد آخر على ابي بكر، حيث ماطل الزهراء في فدك و طلب الشاهد ورد الشهادات حتى منع في النهاية فاطمة من التصرف في حقها.
و لكنه اعطى الحجرة النبوية الشريفة لازواج النبي (ص) من غير مطالبة بالبينة او ادعاء نحلة او غير ذلك.
[٤]و هو الخليفة الأموي الثامن في سلسلة الخلفاء الامويين، المنصف نوعا ما، و الذي مارس السلطة ما بين عام (٩٩- ١٠١ ه/ ٧١٧- ٧٢٠ م) فقد ارجع الحق الى نصابه بالنسبة الى قضيه فدك، و عمله هذا يدل على ان فدك كان حقا ثابتا لفاطمة الزهراء (ع) و ان منعها عنه لم يكن على وفق العدالة ...
و اما فدك في التاريخ:
بعد ان اغتصبها ابو بكر من فاطمة الزهراء (ع)، تبعه عمر بن الخطاب، و بعد عمر أقطعها عثمان لمروان بن الحكم، و كان على ذلك حتى استولى معاوية عليها، فاقطع ثلثها لمروان، و ثلثها لعمرو بن عثمان بن عفان، و ثلثها الأخير ليزيد ابنه و ذلك بعد استشهاد الامام الحسن بن علي عليهما السلام، و ما زال بنو امية يتداولون فدك حتى خلصت لمروان بن الحكم أيام خلافته، فوهبها لعبد العزيز- ابنه-، فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز، فلما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة كانت أول ظلامة ردها، فدعا حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) و قيل- بل دعا علي بن الحسين (ع)- فردّها عليه،