تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦١ - قوى النفس
و منه: البصر.
و يتعلّق- بالذّات- بالضّوء و اللّون.
و هو راجع فينا[١] الى تأثّر[٢] الحدقة.
و يجب حصوله- مع شرائطه[٣]- بخروج الشعاع. فإن انعكس إلى المدرك، أبصر وجهه[٤].
و إن عرض تفرّق[٥] السهمين تعدّد المرئيّ.
و من هذه القوى:
يستقبل هذه الأمواج لتنتقل عبر القناة السّمعيّة الخارجيّة الى غشاء الطّبلة.
و من ثمّ تنتقل هذه الأمواج عبر العظيمات السّمعيّة الى الكوّة البيضاويّة، فالقوقعة.
و عند ما تتحرك قاعدة عظم الركاب- احدى العظيمات السّمعيّة- الى الدّاخل و الخارج، فإنّ اللّمف الدّاخلي في القوقعة يتحرّك كذلك.
و نتيجة لذلك، تتذبذب بعض الشّعيرات الصّغيرة داخل القوقعة، و تسري ومضات عصبيّة من قواعد هذه الشّعيرات عبر العصب السّمعي الى المخ، الذي- بدوره- يستنتج شدّة و ذبذبة الصوت الذي تمّ استقباله. (المعرفة ص ٨١٤).
[١]الف: فيهما- و هو خطأ-.
[٢]ج: تاثير- و هو خطأ-.
[٣]د: شرائط، و الشرائط هي: ١- عدم البعد المفرط، ٢- عدم القرب المفرط، ٣- عدم المانع المادي كالحاجز، ٤- عدم الصغر المفرط، ٥- ان يكون في جهة الإبصار، ٦- ان يكون عاكسا للضوء الذي يسقط عليه أو مشعّا له.
[٤]هذا هو أحد الأقوال في كيفيّة الإبصار.
و هو خروج شعاع من عين النّاظر يقع على المرئي، كهيئة المخروط رأسه عند الحدقة و قاعدته عند المرئي.
ثم بارتداد هذا الشّعاع الى العين يحصل الابصار.
و القول الآخر- و هو الثّابت علميّا-: ان الرؤية تتحقق بانعكاس الضّوء عن المرئيّ، فالنور المنعكس من المرئي يمرّ خلال القرنيّة، ثم خلال العدسة، ليسقط على الشبكيّة، و على الشبكية تستقبل «العصي» و «المخروطات» الصورة مقلوبة، ثم تنتقل الصورة الى «المخّ» عن طريق «العصب البصري»، و في المخ تستعيد وضعها الطبيعيّ، فيدركها الانسان.
[٥]كما يرى الناظر في المرآة المكسورة، أو كما يحدث بالنسبة الى من حولت عينه فإنّه يرى الشيء ضعف ما هو عليه في الحقيقة.