تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩ - لمحات خاطفة من تاريخه
- ب- درس المحقق الطوسي مقدمات العلوم في مسقط رأسه[١]، ثم انتقل الى نيسابور بناء على وصية والده الذي كان قد امره بالرحيل الى مكان يلقى فيه أساتذة[٢]، فقرأ على فضلائها و علمائها، ثم هاجر الى الري و بغداد و الموصل.
و بعد فترة عاد الى طوس و مارس البحث و التدريس هناك[٣].
الا أن الحملات الوحشيّة التي شنّها المغول، و ميولهم التوسعيّة، كانت تقلق العلماء و تحول بينهم و بين استمرارهم في اداء واجباتهم العلمية.
- ج- و من حسن الصدف ان ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور- حاكم «قهستان»[٤]- كان من هواة العلم و يرغب في مجالسة العلماء، فاستغلّ الجو الرهيب الحاكم على طوس و ما والاها و وجه الدعوة الى اهل العلم و الفضل للهجرة الى قهستان.
و استجاب الكثير منهم لتلك الدعوة و هاجروا الى قهستان و منهم المحقق نصير الدين الطوسي[٥]، و كان ذلك في أواخر سنة ٦٢٥ هجرية/ ١٢٢٨ ميلادية[٦].
و اطمأن المحقق نسبيا في قهستان، و مارس التحقيق و التأليف، و وضع كتابا في الاخلاق أسماه «أخلاق ناصري» تكريما لناصر الدين.
[١]مدرس رضوي في يادبود ص ٣.
[٢]اعيان الشيعة ج ٤٦/ ١٢.
[٣]مدرس رضوي في يادبود ص ٣.
[٤]و هي بالفارسية، تعني: «اقليم الجبال» و تطلق على قصبة من قصبات خراسان.
[٥]يادبود ص ٨.
[٦]الاعسم في نصير الدين الطوسي ص ٣٤.