تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣٧ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و ادعى الامامة فيكون صادقا. [١]
و لسبق كفر غيره [٢] فلا يصلح للامامة [٣]، فيتعيّن [٤] هو عليه السلام.
و لقوله تعالى: «وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ». [٥]
كتاب عيون المعجزات، و ذكر بعضها امين الاسلام الطبرسي (من اعلام القرن السادس الهجري) في كتاب اعلام الورى ص ١٧٢- ١٨٤ و جمعها السيد هاشم البحراني (المتوفى سنة ١٠٠٧) في كتاب «مدينة المعاجز» و للسيد البحراني- أيضا- كتاب آخر جمع فيه الكثير مما يرتبط بالامام علي (ع) أسماه غاية المرام في حجة الخصام عن طريق الخاص و العام و طبع مرارا، و جمعها العلامة المجلسي في بحار الانوار ج ٤١ ص ١٩١- ٣٦٠.
[١]اي: انه ادعى الامامة و ظهر على وفق دعواه أمور خارقة للعادة، فيكون صادقا في دعواه، و قد مرّ في ص ٢١٤: ان ظهور المعجزة و مطابقتها للدعوى تدل على صحة الدعوى و صدق المدعي.
[٢]ممن تقدم عليه في الخلافة و قد قال الحرّ العاملي: ان عبادة المتقدمين على علي للأصنام ضرورية متواترة لا يقدر أحد على انكارها. (اثبات الهداة ج ٢ ص ٣٣٢)
[٣]لقوله تعالى «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ». (البقرة: ٢/ ١٢٤) و سيأتي شرح هذه الآية و الاستدلال بها على عدم صلاحية من سبق كفره للامامة في الهامش (٢) ص ٢٣٩.
و ببطلان إمامة غيره بعد رسول الله (ص) يتعيّن أمير المؤمنين للخلافة.
[٤]ج، د: فتعيّن.
[٥]و تمام الآية: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ». (التوبة: ٩/ ١١٩) روى ابن عساكر باسناده عن جابر، عن أبي جعفر في قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» قال: مع علي بن أبي طالب. (تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٤٢٢)
و رواه الحمويني في الحديث ٣١١ من فرائد السمطين، و الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص ٢٣٦، و ذكر الحاكم الحسكاني عدّة احاديث بهذا المعنى في «شواهد التنزيل» ج ١ ص ٢٥٩- ٢٥٦، و السيد البحراني- كذلك- «في غاية المرام» ص ٢٤٨، و رواه فرات الكوفي في تفسيره ص ٥٢. و الاستدلال بهذه الآية:
ان الله سبحانه و تعالى وصف عليا بانه صادق و الزم الكون معه و اتّباعه. فهو افضل و اولى من غيره ممن لم تكن له هذه المزية.
هذا و قد استدل جدّنا المرحوم السيد محمد هادي الخراساني (ره) في كتابه (دعوة الحق الى ائمة الخلق) على ان المراد ب «الصادقين» هم عترة النبي (ص) بقوله تعالى في آية المباهلة[١]: «فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ»، حيث ينصّ على أنّ النبي و من معه ليسوا بكاذبين، فهم صادقون، و استدل- أيضا-
[١]آية المباهلة هي قوله تعالى: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا