تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٣ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
[وجوب النص على الامام]
و العصمة تقتضي النص [١].
و سيرته عليه السلام [٢].
[إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام]
و هما [٣] مختصّان بعلي (عليه السلام) [٤].
و النّص [٥] الجليّ [٦] قوله [٧] (عليه السلام): [٨]
[١]فانه إذا تبت وجوب عصمة الامام ... فالعصمة لا تعرف الا بإعلام من الله سبحانه، العالم بحقائق الناس، و لا طريق الى ذلك الا النص من الله على لسان النبي (ص).
[٢]د: صلى الله عليه و آله و سلم، و معناه: ان سيرة الرسول الأعظم (ص) تقتضي ان ينص على الامام، فانه (ص) كان يرشد الناس بتوجيهاته، حتى بالنسبة الى أبسط الامور، فكيف يهملهم في أمر الامام و الاستخلاف مع كونه أمرا خطيرا و هامّا في حياة المسلمين، حتى ان الله سبحانه ربطه بالرسالة كما ورد في تفسير قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ، وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ».
(سورة المائدة: ٥/ ٦٧)
[٣]اي: العصمة و النص- الذي ذكرهما اعلاه-.
[٤]ما بين القوسين ساقط من ب.
[٥]ب، ج: و للنّص.
[٦]النص الجلي، هو: ما علم سامعوه مراد النبي (ص)، و صرح فيه (ص) بامامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب و استخلافه.
و هناك قسم آخر من النص يدعى «بالنص الخفي» و هو ما يثبت إمامة امير المؤمنين (ع) بالاستدلال و ملاحظة القرائن و الشواهد المكتنفة بالنص.
و هذا النص الخفي نوعان:
قرآني: كقوله تعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ...»[١].
و حديثيّ كحديث الغدير و المنزلة و سيذكرهما المصنف قدس سره في ص (٢٢٦- ٢٣٠).
[٧]الف، ب، ج: في قوله.
[٨]ما بين القوسين ساقط من الف و ب و د.
[١]سورة المائدة: ٥/ ٥٥ و سيأتي الاستدلال به على إمامة أمير المؤمنين علي (ع) في ص ٢٢٥.