تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٣ - الأين
و لا تعقل حركة في مقولتي: «الفعل و الانفعال».
ففي: «الكمّ»، باعتبارين[١].
لدخول[٢] الماء[٣] القارورة المكبوبة عليه.
و تصدّع الآنية عند الغليان.
و حركة أجزاء المغتذي،- في جميع الاقطار-، على التناسب.
و في: الكيف، للاستحالة المحسوسة.
مع الجزم ببطلان الكمون و الورود[٤]، لتكذيب الحسّ لهما.
و في: «الأين» و «الوضع»، ظاهر.
و تعرض لها وحدة، باعتبار وحدة المقدار و المحلّ و القابل.
و اختلاف المتقابلين، و المنسوب إليه[٥]، مقتض: للاختلاف.
و تضادّ الأوّلين: التضادّ[٦].
و لا يدخل المتقابلين[٧] و الفاعل في الانقسام.
[١]و الاعتباران هما:
أولا: التخلل و التكاثف، الذين يوضحهما بمثالين.
و الثاني: النموّ، الذي سيبينه فيما بعد بقوله: و حركة أجزاء المغتذي ...
[٢]الف، ج: كدخول.
[٣]في د زيادة: في.
[٤]الكمون و الورود، اصطلاحان كان يطلقها البعض.
فالكمون: هو القول بوجود أجزاء كامنة من كل شيء فى جميع الموجودات، و هي السبب فى تحول الاشياء من شيء الى آخر، فمثلا: سبب سخونة الماء الموقد عليه، هي الحرارة الكامنة في الماء، و التي تتحرّر بتوفّر الشروط الملائمة.
و الورود: هو الاعتقاد بورود أجزاء نارية و سعرات حرارية تنتقل من المصدر الحراري الى داخل الماء، فتسبّب غليان الماء.
[٥]جملة: (و المنسوب إليه) ساقطة من د.
[٦]الف: التضاد و العبارة معطوفة على سابقتها، و المعنى: انّ تضادّ ما منه و ما إليه مقتض للتّضاد.
[٧]ب، ج، د: و لا مدخل للمتقابلين.