تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٦ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و قال النبي (صلى الله و عليه و آله) [١]: «أقضاكم علي [٢]».
و استند الفضلاء في جميع العلوم إليه.
و اخبر هو (عليه السلام) [٣] بذلك [٤].
[١]ما بين القوسين ساقط من ب.
[٢]رواه الحر العاملى في اثبات الهداة ج ٢ ص ٢٧٩، و روى السيد هاشم البحراني في كتابه غاية المرام ص ٥٢٨ روايات كثيرة في هذا المعنى.
و قد أقر بذلك عمر بن الخطاب على ما رواه ابن عساكر بطرق متعددة باسناده عن ابن عباس انه قال:
خطبنا عمر على منبر رسول الله (ص) فقال: علي أقضانا.
(تاريخ دمشق ج ٣ ص ٢٧- ٣٣)
و روى- أيضا- باسناده عن عبد الله بن مسعود انه قال: (أقضى اهل المدينة علي بن ابي طالب).
و في أخر: (أفرض أهل المدينة و أقضاهم علي بن ابي طالب).
(تاريخ دمشق ج ٣ ص ٣٤- ٣٨)
و قال: (... و كان عمر يستعيذ بالله من ان يبتلي بمعضلة ليس لها ابو حسن علي بن ابى طالب (ع)).
(تاريخ دمشق ج ٣ ص ٣٩- ٤٤)
و روى معناه احمد بن حنبل في الفضائل الحديث ١١٠٠.
و تقدّم ان عمر قال في عدة مواضع: لو لا علي لهلك عمر، هذا و قد ذكر المحمودي في تعليقه على تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ٣٩- ٤٥ موارد عديدة لرجوع عمر بن الخطاب إلى امير المؤمنين (ع) و قال: (قد ضبط عن عمر بن الخطاب انه قال لو لا علي لهلك عمر في سبعين موردا). هامش تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ٤٣.
و قد جمع شطرا منها العلامة الأميني في كتاب الغدير ج ٦ و التستري في احقاق الحق ج ٨ ص ١٨٣، و سيأتي ما يناسب هذا الموضوع في الهامش (١) ص ٢٨٠.
[٣]ما بين القوسين ساقط من ب.
[٤]كان امير المؤمنين (ع) ذو علم غزير، و اختص (ع) بذلك من بين صحابة رسول الله (ص) و ليس ذلك بدعا، فقد ربّاه رسول الله (ص) و اعدّه للامامة من بعده، فقد كان (ص) يغره بالعلم غرّا- كما روي عن معاوية[١]- و علمه الف باب من العلم ينفتح له من كل باب الف باب- رواه اكثر المؤرخين[٢]- فاصبح مرجع الصحابة و مستند الفضلاء في جميع العلوم، و لقد قال فيه رسول الله (ص) انا مدينة العلم و علي
[١]تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٤٨٣.
[٢]رواه ابن عساكر باسانيد عديدة في تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٣٨٣، و الحمويني في فرائد السمطين ج ١ ص ١٠١، و البحراني في غاية المرام ص ٥١٧- ٥٢٠، و التستري في إحقاق الحق ج ٦ ص ٤٠.