تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣٠ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و لحديث المنزلة المتواتر [١].
[١]حديث المنزلة.: هو قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام عند ما استخلفه على المدينة حين خروجه لغزوة تبوك: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبيّ بعدى.
و قد روى هذا الحديث الحفاظ و المحدثون باجمعهم منهم أحمد بن حنبل في مسنده ج ١ ص ٣٣٠- ٣٣١ بسندين عن ابن عباس في حديث قال فيه: (... و خرج [النبي (ص)] بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له على: أخرج معك؟. قال: فقال نبيّ الله: لا، فبكى علي، فقال له أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انك لست بنبي، إنّه لا ينبغى أن أذهب الا و أنت خليفتي.
و قد ذكر احمد بن حنبل معنى هذا الحديث في مواضع متعدّدة من مسنده فذكره في ج ١ ص ١٧٠ و ١٧٣ و ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٤ و ١٨٥، و ج ٣ ص ٣٢ و ٣٣٨ و ج ٦ ص ٣٦٩ و ٤٣٨.
و هناك مصادر اخرى سنذكرها في هامش ص ٢٩٠ و ذكره في الفضائل الاحاديث رقم ٩٥٤ و ٩٥٧ و ١٠٣٠ و ١٠٩١ و ١١٤٣ و ١١٥٣.
و ذكر ابن عساكر طرقا كثيرة لحديث المنزلة برواية الصحابة و التابعين فرواه عن سعيد بن المسيب، و الامام علي بن الحسين (ع)، و يحيى بن سعيد الانصاري، و صفوان، و المنهال، و سلمة بن كهيل، و سعد بن مالك، و عمر بن الخطاب، و امير المؤمنين علي (ع)، و ابن عباس، و عبد الله بن جعفر، و معاوية، و ابي هريرة، و ابي سعيد الخدري، و جابر بن عبد الله، و البراء بن عازب، و زيد بن أرقم، و جابر بن سمرة، و انس بن مالك، و زيد بن أبي أوفى، و حبشي بن جنادة، و أم سلمة، و اسماء بنت عميس و غيرهم. في تاريخ مدينة دمشق ج ١ ص ٣٠٦- ٤١١، و رواه الحموينى في فرائد السمطين ج ٢ ص ١٢٢- ١٢٧،
٦- يوم عقد صلح الحديبيّة.
٧- يوم الفتح الاكبر و دخول المسلمين «مكة» مؤزرين بالنصر.
٨- يوم عقد الامامة و الخلافة لامير المؤمنين علي في غدير خم.
ان الايام السابقة على يوم الغدير و ان كانت مشرقة في تاريخ الاسلام الا انها لم تشتمل على المواصفات المذكورة.
فلم ييئس الذين كفروا، و لم تتم تعاليم السماء بل كان الوحي مستمرا في التشريع.
و لكن يوم الغدير هو آخر الايام المشرقة في تاريخ الاسلام و عندها يئس الذين قالوا: (ان محمدا ابتر نتربّص به ريب المنون، فتنقضّ على ملكه و يرجع كل مسلم الى دين آبائه).
و عندها أحس من طمع في تولي امور المسلمين بعد رسول الله (ص) بالمرارة القاتلة و قال قائلهم: لقد خلّف بعده ابن عمّه.
و به تمت نعمة الله في استمرار الهداية الالهية و الدعم الالهي للمسلمين الى يوم القيامة بتولية علي (ع) الرئاسة العامة و من بعده ابنائه و اوصيائه الى يوم القيامة.
و خلاصة الموضوع نرى ان اليوم الوحيد الّذي اجتمعت فيه مواصفات الآية هو يوم الغدير.
و بعد كل هذا فهل يكون حديث الغدير لغير مسألة الامامة؟!