تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٤ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
«سلّموا عليه [١] بإمرة المؤمنين» [٢].
و «أنت الخليفة [٣] بعدي» [٤].
[١]د: على عليّ.
[٢]قال الحر العاملي في «اثبات الهداة» ج ٢ ص ٢٧٨: (... روى السيد شريف من علماء أهل السنة في شرح المواقف: نصّ الغدير ... و روى خبر المنزلة و حديث: سلموا على علي بإمرة المؤمنين ...)
و احاديث أخرى ذكرها الحر تباعا[١].
[٣]في الف و ج زيادة: من.
[٤]اثبات الهداة ج ٢ ص ٨٤ الحديث رقم ٣٤٩.
و روى اكثر المفسرين معنى هذا الحديث عن رسول الله (ص) في تفسير قوله تعالى: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»[٢] حيث جمع رسول الله (ص) عشيرته و اقاربه و عرض عليهم مؤازرته و هو على ما أخرجه الطبري في تاريخه عن ابن حميد قال: حدثني محمد بن اسحاق، عن عبد الغفّار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن العباس، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله (ص): «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ...» (و ذكر ان رسول الله (ص) دعا بني عبد المطلب و هم يومئذ اربعون رجلا يزيدون رجلا او ينقصونه، فيهم اعمامه الى طعام قليل، فاكلوا جميعهم حتى شبعوا و شربوا من عسّ حتى رووا منه جميعا) ... فقال: يا بني عبد المطلب اني و الله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به اني جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني الله ان أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على ان يكون اخي و وصيّي و خليفتي فيكم.
قال: فأحجم القوم عنها جميعا.
و قلت:- و اني لأحدثهم سنا، و أرمصهم عينا، و أعظمهم بطنا، و أحمشهم ساقا-: أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي ثمّ قال: ان هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و اطيعوا ...).
تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢١٦- ٢١٧
و أنظر الكامل، لابن الأثير: ج ٢ ص ٢٤، و جمع الجوامع، للسيوطي: ج ٦ ص ٣٩٢ و شرح نهج البلاغة، لابن ابى الحديد[٣]: ج ١٣ ص ٢١١، و رواه المتقي في كنز العمال ٦/ ٣٩٧ ط حيدرآباد و السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٧، و ابن كثير في البداية و النهاية ٣/ ٣٩، و ابو الفداء في تاريخه ج ١/ ١١٩ و رواه احمد بن حنبل بشكل آخر يقرب من هذا في المسند ج ١ ص ١١١ و ١٥٩، و في الفضائل الحديث
[١]و روى الحرّ نص هذا الحديث في ص ٤٦ أيضا، و كذلك في الصفحات: ١٠١، ١٤٥، ١٥٩، ١٦١، ١٧٣ و غيرها.
[٢]سورة الشعراء: ٢٦/ ١٤.
[٣]و هو عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني (٥٨٦- ٦٥٦ ه) أحد شرّاح نهج البلاغة و شرحه أوسع الشروح و اشملها و قد طبع بتحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم في عشرين جزءا.