تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣٨ - إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و لقوله تعالى [١]: «وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٢].
بآية التطهير[١]، و اختصاصها بالخمسة أصحاب الكساء التي دلت على انهم مطهّرون من كلّ رجس و منه الكذب .. دعوة الحق ج ٢ (مخطوط)
[١]كلمة: (تعالى) ساقطة من ب.
[٢]في قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ». (النساء: ٤/ ٥٩) و قد ذكر القندوزي في ينابيع المودة ص ١١٤ عن مجاهد في تفسيره ان هذه الآية نزلت في علي بن ابي طالب (ع) حين خلّفه رسول الله (ص) بالمدينة.
و ذكر الحاكم الحسكاني عدة احاديث بهذا المعنى في شواهد التنزيل ج ١ ص ١٤٨- ١٥٢، و البحراني في غاية المرام ص ٢٦٥ و فرات الكوفي في تفسيره ص ٢٨.
و الاستدلال بهذه الآية:
بعد ان ثبت ان هذه الآية نزلت في علي (ع) و ان علي بن ابي طالب من ولاة الامر بتعيين رسول الله (ص) فيجب اطاعته و امتثال أوامره.
و هناك احاديث كثيرة تؤكد الولاية لامير المؤمنين بنص من رسول الله (ص) و هي بمضامين مختلفة الا انها تتّفق في كون علي (ع) وليا للامر بعد رسول الله (ص) و هي على ما رواه الامام احمد بن حنبل في مسنده كما يلي:
قوله (ص) لبريدة: «لا تقع في علي فإنه مني و انا منه و هو وليكم بعدي»، المسند ج ٥ ص ٣٥٦، و رواه أيضا في الفضائل الحديث ١١٧٥.
وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» [آل عمران: ٣/ ٦١] و سيأتي بيان ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب خرج مع الرسول (ص) لمباهلة النصارى و انظر ص (٢٦٧) من هذا الكتاب.
[١]آية التطهير هي قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
[الاحزاب: ٣٣/ ٣٣]
و قد روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج ٢ ص ١٠- ٩٢ روايات عديدة في ان هذه الآية نزلت في علي و فاطمة و حسن و حسين عليهم السلام، منها ما رواه عن عمران بن مسلم- شيخ كان في جهينه- قال: سألت عطية عن هذه الآية:
«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فقال أحدثك عنها بعلم، حدثني ابو سعيد الخدري انها نزلت في رسول الله و في الحسن و الحسين و في فاطمة و علي، و قال رسول الله: اللهم هؤلاء أهلي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فكانت أمّ سلمة بالباب فقالت: و أنا؟
فقال رسول الله: انك بخير و الى خير.
قال الحسكاني: عمران هو أبو عمر الأزدي، و عنه روى جماعة، و قد رواه عن عطية غير عمران جماعة.
(شواهد التنزيل ج ٢ ص ٢٤ الحديث ٦٥٩)