تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٤ - أبو بكر بن ابي قحافة
و أوصت أن: لا يصلي عليها أبو بكر [١]، فدفنت ليلا [٢].
و لقوله: أقيلوني فلست بخيركم و عليّ فيكم [٣].
و لقوله: ان له شيطانا يعتريه [٤].
و كانت بيد أولاد فاطمة عليها السلام مدة ولاية عمر بن عبد العزيز- و التي كانت ثلاث سنوات فقط- فلمّا ولي يزيد بن عاتكة قبضها منهم فعادت الى أيدي بني مروان- كما كانت- يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم، فلما ولي أبو العباس السّفاح ردها على عبد الله بن الحسن بن الحسن، ثم قبضها أبو جعفر المنصور، ثم ردها المهدي- ابنه- على ولد فاطمة عليها السلام، ثم قبضها موسى بن المهدي و هارون اخوه، فلم تزل في ايديهم حتى ولي المأمون فردها على الفاطميين.
هذا خلاصة ما ذكره ابن ابي الحديد عن تداول فدك في شرح النهج ج ١٦ ص ٢١٦- ٢١٧.
[١]ذكر في كتاب الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف عن مصنف كتاب اساس الجواهر و فيه: ...
و روي من كتبهم و صحاحهم عدة أخبار في ان فاطمة (ع) طلبت من ابي بكر فدكا و العوالي، و اقامت البينة فمنعها منها، و إنّها طلبت منه ميراثها فمنعها منه، و غضبت عليه، و أوصت ان لا يصلي عليها.
(إثبات الهداة ج ٢ ص ٣٣٤)
[٢]روى الحر العاملي بواسطة، عن كتاب احمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة و فدك: اخبارا من بينها: (... انها [اي الزهراء (ع)] قالت لابي بكر و الله لا كلمتك أبدا، إذا و الله لأدعونّ الله عليك، فلما حضرتها الوفاة، أوصت: أن لا يصلي عليها، فدفنت ليلا ...)
(إثبات الهداة ج ٢ ص ٣٥٨)
و روى معناه احمد بن حنبل في مسنده ج ١ ص ٦ و البيهقي في سننه ج ٦ ص ٣٠٠ و ابن سعد في طبقاته ج ٨ ص ١٨، و البخاري في باب الخمس من صحيحه كما في إرشاد الساري ج ٥ ص ١٩١- ١٩٢.
[٣]رواه الحرّ العاملي عن الطبري في تاريخه، و البلاذري في أنساب الأشراف، و السمعاني في الفضائل، و أبو عبيدة (اثبات الهداة ج ٢ ص ٣٦٦- ٣٦٧).
و قال ابن ابي الحديد: اما قول ابي بكر: «وليتكم و لست بخيركم» فقد صدق عند كثير من اصحابنا لان خيرهم علي بن ابي طالب عليه السلام.
(شرح نهج البلاغة ج ١٧ ص ١٥٨)
و على هذا فلا يصلح للامامة لان تقديم المفضول قبيحة عقلا كما تقدم ص ٢٢٢.
[٤]ذكر ابن ابي الحديد عن تاريخ الطبري قول ابي بكر: (... و ان لي شيطانا يعتريني).
(شرح نهج البلاغة ج ١٧ ص ١٥٩)
و ذكره المتقي في كنز العمال ج ٣ ص ١٣٦، و ابن سعد في طبقاته ج ٣ ص ٢٩ و الطبري في تاريخه الكبير ج ٣ ص ٢٢٣، ٢٢٥.