تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٧ - أبو بكر بن ابي قحافة
و ولي أسامة عليهم، فهو أفضل [١].
و علي (عليه السلام) [٢] لم يولّ عليه احدا [٣].
و هو أفضل من أسامة. [٤]
و لم يتولّ عملا في زمانه [٥].
و اعطاه سورة براءة ف نزل جبرئيل [٦] و أمر [٧] بردّه، و أخذ السورة منه،
و ان لا يقرأها إلّا هو أو واحد [٨] من أهله.
[١]عبارة «فهو أفضل» ساقطة من ب.
[٢]و قد مرّ في ص ٢٤٦ ان رسول الله عقد لواء لاسامة و امر الصحابة بالانضواء تحت لوائه، و تقديمه (ص) لاسامة يدل على أنه كان أفضل منهم، و لكن عليا لم يولّ عليه أحد.
[٣]قال الامام زيد بن على بن الحسين الشهيد في كتاب الصفوة عند قوله تعالى: «إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً». (الاحزاب: ٣٣/ ٦)
قال: (و كان من منّ الله تبارك اسمه و نعمته على آل محمد (ص) ان كان منهم أوّل من استجاب للنبي (ص) و صدّقه[١]، و هاجر معه و جاهد على أمره فكان له الولاية في الرحم، و الولاية في الدين، لم يأخذ عليه أحد بفضل ولاية في الدين، و أخذ على الناس بفضل ولايته في الرحم مع الولاية في الدين في كتاب الله جل ثناؤه[٢]).
(الصفوة ص ٩٤)
[٤]فيكون علي (ع) افضل الصحابة على الاطلاق.
[٥]فإن أبا بكر لم يتصد لعمل في حياة رسول الله (ص) و لم تكن له مواقف- بل و لا موقف واحد- يمكن الاعتماد عليه في اثبات كفاءته، ففي خيبر ولى هاربا يجبّن أصحابه و يجبنونه (مسند احمد ج ٥ ص ٣٥٣- ٣٥٤)، و في أحد انهزم لا يلوي على شيء (اثبات الهداة ج ٢ ص ٣٦١ و ٣٦٤)، و في الغار أخذ يرتعد حتى صار النبيّ (ص) يسكنه بقوله: «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» (سورة التوبة: ٩/ ٤٠) و لم يبق له الّا تبليغ سورة براءة التي اعطاها رسول الله (ص) اياه، و لكنه لم يتم له ذلك أيضا، فقد نزل الوحي بردّه و أخذ السورة منه.
[٦]ج: جبرئيل عليه السلام.
[٧]ب: و أمره.
[٨]ج: أحد.
[١]سبق ان ذكرنا تصديقه للرسول (ص) في تعليقنا (٤) ص ٢٢٤ و سيأتي أيضا ما يؤيّد ذلك في تعليقنا (١) ص ٢٧٧.
[٢]راجع ص ٢٢٥- ٢٢٦.