تجريد الاعتقاد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٦ - أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام
و أشرفهم خلقا [١].
فكتب فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم، «قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»، فإذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك، و السلام».
ثم دفع الرقعة إليّ فجئت بها الى صاحبها فانصرف عنها معزولا ...).
(سفينة البحار ج ١ ص ٦٧٢ و بحار الانوار ج ٤١ ص ١١٩- ١٢٠).
[١]كان أمير المؤمنين (ع) من حسن خلقه و طيب عشرته مع اصحابه ان اعداءه نسبوا إليه الدعابة و قالوا: انه امرؤ تلعابة[١].
روى احمد بن حنبل باسناده عن صالح بيّاع الاكسية عن أمه أو- جدّته- قالت: رأيت عليا اشترى تمرا بدرهم فحمله في ملحفته [فتبادر الناس الى حمله][٢] فقالوا: نحمل عنك يا أمير المؤمنين.
فقال (ع): لا: أبو العيال أحقّ ان يحمل. (الفضائل الحديث ٩١٦).
و رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ٢٠٠.
و خرج يوما على اصحابه و هو راكب فمشوا خلفه فقال لهم: «كفّوا عني خفق نعالكم فانها مفسدة لقلوب نوكى[٣] الرجال».
رواه احمد بن حنبل في الفضائل الحديث ٩٢٩
و ذكر معناه الشريف الرضي في نهج البلاغة الحكمة رقم ٣٢٢، و اورده المجلسي في البحار ج ٤١ ص ٥٥.
و روى احمد بن حنبل باسناده عن زاذان قال: رأيت علي بن ابى طالب يمسك الشسوع[٤] بيده و يمر في الاسواق، فيناول الرجل الشسع، و يرشد الضال، و يعين الحمّال على الحمولة، و هو يقرأ هذه الآية:
«تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين» ثم يقول: هذه الآية نزلت في الولاة و ذوي القدرة من الناس.
الفضائل الحديث ١٠٦٤
و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج ٣ ص ٢٠٢، و اورده المجلسي في البحار ج ٤١ ص ٥٤.
و روى احمد بن حنبل باسناده عن حر بن جرموز المرادي، عن ابيه، قال: رأيت عليا و هو يخرج من القصر و عليه قطريتان، ازاره الى نصف الساق، و رداءه مشمّر قريبا منه، و معه الدّرة يمشي في الاسواق
[١]قاله: عمرو بن العاص، و قد اخذه عن عمر بن الخطاب (مقدمة شرح النهج لابن ابي الحديد ج ١ ص ٢٥) و تلعابة: اي كثير المزح.
[٢]ما بين المعقوفتين مأخوذ من البحار ج ٤١ ص ٤٨.
[٣]النوكى: جمع أنوك و هو الأحمق.
[٤]الشسوع: جمع الشسع: قبال النعل، و هو زمام بين الاصبع الوسطى و التي تليها.