مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٧
القيامة [١].
مسألة
- الذي يظهر من كلام ابن أبى عقيل أنّ استيطان المصر أو القرية شرط في الجمعة، فإنه قال: صلاة الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع الإمام في المصر الذي هو فيه، و حضورها مع امرأته في الأمصار و القرى النائية عنه، و من كان خارجا من مصر أو قرية إذا غدا من أهله بعد ما صلّى الغداة فيدرك الجمعة فإتيان الجمعة عليه فرض و ان لم يدركها إذا غدا إليها بعد صلاة المغرب فلا جمعة عليه.
مسألة
- قال السيّد المرتضى رحمه اللّٰه: يصلّى عند انبساط الشمس ستّ ركعات فإذا انتفج [٢] النهار و ارتفعت الشمس صلّى ستّا، فإذا زالت صلّى ركعتين، فإذا صلّى الظهر صلّى بعد ستّا (الى أن قال):
و قال ابن أبى عقيل: و إذا تعالت الشمس صلّى ما بينها و بين زوال الشمس أربع عشر ركعة، فإذا زالت الشمس فلا صلاة إلّا الفريضة ثم يتنفّل بعدها بستّ ركعات ثم يصلّى العصر، كذلك فعله رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.
فان خاف الإمام إذا تنفّل أن يتأخّر العصر عن وقت الظهر في سائر الأيّام فصلّى العصر بعد الفراغ من الجمعة، ثم يتنفل بعدها بست ركعات هكذا روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه كان ربما يجمع بين
[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.
[٢] شربت الدابة فانتفجت إذا شربت حتّى خرج جنباها. و نفجت الشيء فانتفج أى عظمته فتعظّم (مجمع البحرين) فانتفاج النهار كناية عن ارتفاعه و علوّه.