مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٢١
شيء فإنّي لا أحلّ إلّا ما أحلّ اللّٰه و لا أحرّم إلّا ما حرّم اللّٰه في كتابه.
و كيف أقول: ما يخالف الغرس و به هداني اللّٰه عزّ و جل و قد روى عن علىّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل تتزوّج المرأة على عمّتها أو خالتها؟ قال: لا بأس، لأنّ اللّٰه عزّ و جل قال:
وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [١].
مسائل: المسألة الأولى- إذا تزوّج الأمة على الحرّة و لم تعلم الحرّة فالأقرب أن نكاح الأمة لا يقع باطلا في أصله، بل إذا فسخت الحرّة نكاحها بطل و الّا صحّ، و به قال الشيخان، و ابن البرّاج و سلّار و ابن حمزة، و قال ابن أبى عقيل و ابن الجنيد: أنه يقع باطلا (الى أن قال): احتجّ الآخرون بما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال: تزوّج الحرّة على الأمة و لا تزوّج الأمة على الحرّة، و من تزوّج أمة على حرّة فنكاحه باطل [٢].
و عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها؟ قال: يفرق بينهما، قلت: عليه أدب؟ قال: نعم اثنا عشر سوطا و نصف ثمن حدّ الزاني و هو صاغر [٣] (الى أن قال):
المسألة الثالثة هل للحرّة أن تفسخ عقد نفسها و لو دخلت الأمة عليها؟ قال الشيخان: نعم و به قال ابن البرّاج، و سلّار، و ابن حمزة، و ابن إدريس ثم رجع عنه و يحتمل المنع على قول ابن أبى عقيل بتقريب
[١] الوسائل باب ٣٠ حديث ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٢] الوسائل باب ٤٦ حديث ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٣] الوسائل باب ٤٧ حديث ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.