مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٠٠
فجعل الناس يبتدرون اليه ينظرون أخفاف ناقته فيقفون الى جانبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: أيّها الناس انّه ليس موضع أخفاف ناقتي في الموقف، و لكن هذا كلّه موقف و أشار بيده الى الموقف فتفرّق الناس فقال صلى اللّٰه عليه و آله: عرفة كلّها موقف و لو لم يكن الّا ما تحت خفّ ناقتي لم يسع الناس ذلك [١].
مسألة
- قال الشيخ: حدّ عرفة من بطن عرفة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز، و كذا قال ابن البرّاج و ابن إدريس، و قال ابن أبى عقيل و أبو الصلاح: حدّ عرفة من المأزمين إلى الموقف. [٢]
مسألة- قال في النهاية: و لا تصلّ المغرب و العشاء الآخرة الّا بالمزدلفة و ان ذهب من الليل ربعه أو ثلثه، فان عاقه عائق عن المجيء إلى المزدلفة الى أن يذهب من الليل أكثر من الثلث جاز له أن يصلّى المغرب في الطريق، و لا يجوز ذلك مع الاختيار، و كلام ابن أبى عقيل يوهم الوجوب، فإنّه قال: حيث حكى صفة سنين (سنّة: خ ل) رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، فأوجب بسنّته على أمّته أن لا يصلّى أحد منهم المغرب و العشاء بعد منصرفهم من عرفات حتّى يأتوا المشعر الحرام [٣].
مسألة
- يجوز الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس، و قال ابن أبى عقيل: فإذا أشرق و بيّن و رأت الإبل مواضع اخفافهم أفاض
[١] الوسائل باب ١١ حديث ٤ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة و فيه- بعد قوله فتفرّق الناس-: و كذلك فعل بالمزدلفة- المختلف ص ١٢٨ ج ٢- المصدر.
[٢] المختلف ص ١٢٩- المصدر.
[٣] المختلف ص ١٢٩ (الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر).