مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١١١
إجماعا، و المشهور انّ المجوس حكمهم حكمهم و ان لم يكونوا أهل كتاب، بل لهم شبهة كتاب، و ذلك انّ المجوس من كان لهم كتاب فرفع عنهم هذا هو المشهور ذهب اليه الشيخان و أبو الصلاح، و ابن الجنيد، و ابن البرّاج، و سلّار، و ابن إدريس.
و قال ابن أبى عقيل: الحكم في المشركين حكمان، فمن كان منهم من أهل الكتاب و هم اليهود و النصارى، فإنّهم يقاتلون حتّى يعطوا الجزية أو يسلموا، فإن أعطوا الجزية قبلت منهم، و من كان من المشركين من غير أهل الكتاب قوتلوا حتّى يسلموا فإن أعطوا الجزية لم يقبل منهم، و لم [١] يذكر المجوس بالنصوصيّة و الظاهر من كلامه هذا انّ حكمهم مخالف لحكم أهل الكتاب (الى أن قال): احتجّ ابن أبى عقيل بعموم الأمر بقتال المشركين [٢].
احكام البغاة
مسألة
- اختلف علمائنا في قسمة ما حواه العسكر من أموال البغاة فذهب السيّد المرتضى في المسائل الناصريّة إلى انّها لا تقسم و لا تغتنم (الى أن قال): و قال ابن أبى عقيل: يقسّم أموالهم التي حواها العسكر (الى أن قال): و استدلّ ابن أبى عقيل بما روى انّ رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال: يا أمير المؤمنين ما عدلت حين يقسم بيننا أموالهم و لا تقسم بيننا نسائهم و لا أبنائهم، فقال له: ان كنت كاذبا فلا أماتك اللّٰه حتّى تدرك غلام ثقيف، و ذلك ان دار الهجرة حرمت ما فيها، و دار
[١] هذا من كلام صاحب المختلف.
[٢] المختلف ص ١٦٣ في أحكام أهل الذمّة.