مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣١
الصلاة انّه قد نسي الأذان قطع الصلاة و أذّن و أقام ما لم يركع، فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه، و كذا ان سها عن الإقامة من الصلوات كلّها حتّى يدخل في الصلاة يرجع الى الإقامة ما لم يركع، فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه الّا أن يكون قد تركه متعمّدا أو استخفافا فعليه الإعادة.
مسألة
- قال الشيخ في النهاية: لا يجوز التثويب في الأذان، فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين، و لا يجوز قول: الصلاة خير من النوم في الأذان، فمن يعمل ذلك كان مبدعا (الى أن قال):
و قال ابن إدريس: التثويب تكرار الشهادتين دفعة، لأنّه مأخوذ من ثاب إذا رجع، و ابن أبى عقيل فسّر التثويب بقول: الصلاة خير من النوم.
مسألة
- لا يجوز الأذان و الإقامة قبل دخول الوقت للصلاة إجماعا إلّا الصبح فانّ الشيخ و أكثر علمائنا على جواز تقديمه على وقته و إعادته بعد ذلك (الى أن قال): قال ابن أبى عقيل: الأذان عند آل الرسول عليهم السلام للصلوات الخمس بعد دخول وقتها الّا الصبح فإنّه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها، بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام، و قالوا: كان لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مؤذّنان أحدهما بلال، و الآخر ابن أمّ مكتوم و كان أعمى، و كان يؤذّن قبل الفجر و يؤذّن بلال إذا طلع الفجر، و كان عليه السلام يقول: إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام و الشراب [١].
[١] راجع الوسائل باب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة، لكن الأخبار تصل الى حدّ التواتر بالمعنى المصطلح عند متأخّري الأصوليّين فلعلّ له اصطلاحا آخر، و اللّٰه العالم.