مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣
فيه الجيف و القذر، و ولوغ الكلاب (الكلب: خ ل) و يشرب منه الدوابّ و تبول فيه أ يتوضّأ منه؟ فقال لسائله: ان كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا تتوضّأ منه، و ان كان الماء غالبا على النجاسة فتوضّأ منه و اغتسل [١].
و روى عنه عليه السلام- في طريق مكّة- انّ بعض مواليه استقى له من بئر دلوا من ماء فخرج فيه فأرتان، فقال: ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال: ارقه، ثم استقى دلوا آخر فلم يخرج فيه شيء؟ فقال صبّه في الإناء، فتوضّأ منه و شرب [٢].
و سئل الباقر عليه السلام، عن القربة و الجرّة [٣] من الماء يسقط فيها فأرة أو جرذ أو غيره فيموتون فيهما، فقال: إذا غلبت رائحته على طعم الماء و لونه فارقه، و ان لم يغلب عليه فاشرب منه و توضّأ، و اطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة [٤].
و ذكر بعض علماء الشيعة انّه كان بالمدينة رجل يدخل الى أبى
[١] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من أبواب الماء المطلق، لكن الظاهر انّ ما نقله في المختلف هو منقول بالمعنى فلاحظ.
[٢] الوسائل باب ١٤ حديث ١٤ من أبواب الماء المطلق، منقول بالمعنى في الجملة.
[٣] قال في النهاية: و الجرّة بالفتح و التشديد، إناء معروف من خزف، و الجمع جرار مثل كلبة و كلاب و جرّات و جرر مثل تمرة و تمرات و تمر (مجمع البحرين).
[٤] الوسائل باب ٣ حديث ٨ من أبواب الماء المطلق- منقول بالمعنى.