مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٢
القروح و الجروح اللازمة من الدماء ان كان مقدارها أزيد من سعة الدرهم البغلي وجب إزالته إجماعا، و ان كان أقلّ منه لم يجب إجماعا، و فيما بلغ درهما قولان، فالّذي ذهب اليه الشيخان و ابنا بابويه و ابن البرّاج، و ابن إدريس وجوب الإزالة.
و قال ابن أبى عقيل: إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتّى صلّى فيه، ثم رآه بعد الصلاة، و كان الدم على قدر الدينار غسّل ثوبه و لم يعد الصلاة، و ان كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة، و لو رآه قبل صلاته أو علم أنّ في ثوبه دما و لم يغسله حتّى صلّى أعاد و غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا، و قد روى انّه لا اعادة عليه الّا أن يكون أكثر من مقدار الدينار [١] (الى أن قال):
احتجّ ابن أبى عقيل على وجوب الغسل مع سبق العلم بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه و ان هو علم قبل أن يصلّى فنسي و صلّى فعليه الإعادة [٢].
و إطلاق الإعادة يقتضي وجوب الغسل مع كثرة الدم و قلّته [٣].
[١] راجع الوسائل باب ٢٠ حديث ٨ من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل باب ٤٠ حديث ٧ من أبواب النجاسات.
[٣] المختلف ص ٦٥ الفصل الثاني في الأحكام.