مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٠
المفيد، و الشيخ أبى جعفر، و السيّد المرتضى، و أبى الصلاح، و سلّار، و ابن إدريس.
و قال أبو علىّ بن أبى عقيل: من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسله لأنّ اللّٰه تعالى انّما حرّمهما تعبّدا، لا لأنّهما نجسان، و كذلك سبيل العصير، و الخلّ [١] إذا أصاب الثوب و الجسد.
و قال أبو جعفر بن بابويه: لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه، خمر، لأنّ اللّٰه تعالى حرّم شربها و لم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته، مع انّه حكم بنزح ماء البئر أجمع بانصباب الخمر فيها (الى أن قال):
احتجّ ابن بابويه، و ابن أبى عقيل بالأصل و بما رواه أبو بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: أصاب ثوبي نبيذ أصلّي فيه؟ قال:
نعم، قلت: قطرة من نبيذ قطر في حبّ أشرب منه؟ قال: نعم، انّ أصل النبيذ حلال، و أن أصل الخمر حرام [٢].
و عن الحسين بن أبي سارة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام ان أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله؟ قال: لا بأس ان الثوب لا يسكر [٣].
و بغير ذلك من الأحاديث، قد نقلناها في كتاب مصابيح الأنوار
[١] في هامش المختلف: الظاهر انّ لفظة الخلّ وقعت من الكاتب سهوا (انتهى).
[٢] الوسائل باب ٣٨ حديث ٩ من أبواب النجاسات، ثم لا يخفى انّ دلالة هذا الخبر على خلاف مطلوبهما أوضح لحكمه عليه السلام بعدم البأس بالنبيذ و بحرمة الخمر الدال هذا الحكم بمفهومه على انّ في الخمر بأسا.
[٣] الوسائل باب ٣٨ حديث ١٠ من أبواب النجاسات.