مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٦٦
و شابّين، فان كانا شيخين جلدا مائة ثم رجما، و ان كانا شابّين رجما بغير جلد، و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة، و أطلق الشيخ المفيد و ابن الجنيد و سلّار القول في المحصن انه يجلّد أوّلا ثم يرجم، و قال ابن أبى عقيل: و حدّ الزاني عند آل الرسول عليهم السلام إذا كانا بكرين جلّدا مائة و نفيا سنة، و حدّ المحصن و المحصنة إذا زنيا الرجم [١].
مسألة
- قسّم الشيخ في النهاية الزاني غير المحصن على قسمين، البكر و غيره و فسّر البكر بأنه المملك على المرأة من غير دخول، و غيره من ليس بمملك، و أوجب على البكر جلد مائة و التغريب سنة و جزّ الشعر إن كان رجلا و لا جزّ على المرأة و لا تغريب، و على غير البكر جلد مائة لا غير رجلا كان أو امرأة (الى أن قال): و قال ابن أبى عقيل: إذا كانا بكرين جلّدا مائة و نفيا سنة، و حدّ المحصن و المحصنة إذا زنيا الرجم ثمّ فسّر المحصن بأنه الذي يكون له زوجة حرّة مسلمة يغدو عليها و يروح [٢] مسألة- قال الشيخ في النهاية: حدّ الإحصان في الرجل هو أن يكون له فرج متمكّن من وطيه يكون مالكا له سواء كان بالعقد أو ملك يمين، و يراعى في العقد الدوام، فإن المتعة لا تحصن و لا فرق بين أن يكون الدائم على حرّة أو أمة أو يهوديّة أو نصرانيّة، فإن جميع ذلك يحصن الرجل، و ملك يمين أيضا يحصن.
و الإحصان في المرأة مثل الإحصان في الرجل سواء، و هو أن يكون لها زوج يغدو إليها و يروح مخلّى بينها و بينه غير غائب عنها قد دخل بها حرّا كان أو عبدا و على كلّ حال.
[١] المختلف ص ٢٠٠- كتاب الفرائض.
[٢] المختلف ص ٢٠٥ ج ٥ (الفصل الأول في حدّ الزنا).