مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤٩
فأعطاه الذي خرج اسمه و قال: اللّٰهم انك تقضى بينهما [١].
و زعم بعض العامّة ان المدّعيين إذا أقام كل واحد منهما شاهدي عدل على شيء واحد أنه له دون غيره حكم بينهما نصفين.
يقال لهم أ كتاب اللّٰه حكم بذلك أم سنّة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أم بإجماع؟
فإن ادّعوا الكتاب فالكتاب بالردّ عليهم، و ان ادّعوا السنّة فالسنّة في القرعة مشهورة بالردّ عليهم، و ان ادّعوا الإجماع كفوا الخصم مئونتهم.
يقال لهم: أ ليس إذا أقام كلّ واحد منهما شاهدي عدل في دار انّها له، فشهود كل واحد منهما يكون شهود الآخر، و العلم محيط بأنّ أحد الشهداء كاذبة و الأخرى صادقة فإذا حكمنا بالدار بينهما نصفين فقد أكذبنا شهودهما جميعا، لأنّ كل واحد منهما تشهد شهوده بالدار كلّها دون الآخر، فإذا كانت احدى الشهود كاذبة، و الأخرى صادقة فيجب أن يسقط أحدهما، لأنه لا سبيل الى الحكم فيما شهدوا إلّا بإلقاء أحدهما و لم يوجد إلى إلقاء واحد منها سبيلا إلّا القرعة.
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١١ و ١٢ و ١٥ و باب ١٣ حديث ٥ و ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم و لكن ليس في المذكورات انّهما اختصما الى رسول اللّٰه، بل في أكثرها انّهما اختصما الى أمير المؤمنين عليه السلام، (لكنّ الأمر سهل) و اللّٰه العالم.