مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤٤
الكفارات
مسألة
- المشهور بين علمائنا انّ كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان مخيّرة بين العتق و الصيام و الإطعام ذهب اليه الشيخان و سلّار و ابن البرّاج (الى أن قال):
و قال ابن أبى عقيل قولا يوم [١] فقال: و الكفّارات مغلّظة و غير مغلّظة، فأما المغلّظة فصيام شهرين متتابعين، فرض لازم لمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا من غير مرض و لا سفر إذا لم يجد عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين في الظهار لمن لا يجد العتق، و قتل المؤمن خطأ إذا لم يجد العتق فهذه المغلّظات من الكفّارات، و أما دون المغلّظة فصيام عشرة أيّام للمتمتّع بالعمرة إلى الحج.
و قال في كتاب الصوم: الكفّارة عتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا (الى أن قال):
احتجّ ابن أبى عقيل بما رواه الصدوق: انّ رجلا من الأنصار أتى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال: هلكت و أهلكت، فقال: و ما أهلكك (هلكت: خ ل)؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال له النبي صلى اللّٰه عليه و آله: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق، قال: تصدّق على ستّين مسكينا،
[١] كذا و لعلّ الصواب في رسم الكتابة (يومى) بالياء بمعنى انّ هذا القول يشير الى الترتيب، و اللّٰه العالم.