مجموعة فتاوى ابن أبي عقيل - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٤١
مواليها لعصبتها دون أولادها (الى أن قال):
و قال ابن أبى عقيل: و من أعتق غلاما له فولاية ما دام حيّا له، فإذا مات مولاه فلعاقلته الذين يكون عليهم الدية إذا جنى جناية بخطإ فان مات المعتق و ترك وارثا من أولي أرحامه فلا ميراث للمولّى معه لقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [١] و اختلفت الشيعة في العاقلة فقال الأكثرون: العاقلة هم ورثة الرجل يقسم عليهم الدية و يكون لهم الولاء.
و روى عن أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السلام قالوا: تقسم الدية على من أحرز الميراث [٢] و من أحرز الميراث أحرز الولاء، و هذا مشهور متعالم [٣]، و قال الباقون: (العاقلة هم العصبة دون الورثة)، و رووا عن الأئمّة عليهم السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى في امرأة (العاقلة: خ ل) عتقت رجلا و اشترطت ولاءه فاختصم في ولاية من بعدها أولادها و عصبتها فحكم بالولاء لعصبتها دون أولادها [٤].
قال: و القول الأوّل عندي أشبه بقولهم و أولى، لأنّ الثاني يجوز أن يكون قالوه تقيّة لإجماع العامّة على ذلك، و لما قد سبق من الأقاويل فيه من الأحكام المشهورة و لم يختلف الشيعة في أنّ العقل على من له الولاء، و قد زعم بعض العامّة ان الولاء كلّه لذكور الورثة، و العقل على العصبة.
[١] الأنفال/ ٧٥.
[٢] راجع الوسائل باب ١٠ من أبواب موانع الإرث من كتاب الإرث.
[٣] كناية عن شدّة الشهرة كأنها يعلمها العالمون.
[٤] الوسائل باب ٣٩ حديث ١ من كتاب العتق.