موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٠ - صيغة الأمر
والبعث،
فلا تحتاج صحّة مثل هذا الاستعمال إلى مصحح خارجي، فإن كانت النكتة هذا
لجرى ذلك في بقية الجملات الخبرية أيضاً حرفاً بحرف مع أ نّك قد عرفت عدم
صحّة استعمالها في مقام الطلب والانشاء.
ومن ذلك يعلم أنّ المصحح للاستعمال المزبور خصوصية اُخرى غير تلك النكتة،
وهي موجودة في خصوص الجمل الفعلية من المضارع والماضي إذا وقع جزاء في
الجملة الشرطية، ولم تكن موجودة في غيرها، ولذا صحّ استعمالها في مقام
الطلب دون غيرها حتّى مجازاً فضلاً عن أن يكون الاستعمال حقيقياً.
فالنتيجة عدّة اُمور:
الأوّل: أنّ النكتة المذكورة لم تكن مصححة لاستعمال الجمل الفعلية في مقام الانشاء والطلب.
الثاني: أ نّها في مقام الطلب والبعث لم تستعمل في معناها الموضوع له على رغم اختلاف الداعي كما عرفت.
الثالث: أنّ المصحح له خصوصية اُخرى ونكتة ثانية، دون ما ذكره من النكتة.
وأمّا النقطة الثانية: فهي في غاية الصحّة
والمتانة، ضرورة أنّ الجملة الفعلية إذا استعملت في مقام الانشاء لم يعقل
اتصافها بالكذب من دون فرق في ذلك بين نظريتنا ونظريته (قدس سره).
وأمّا النقطة الثالثة: فقد تبيّن خطؤها في ضمن البحوث السالفة بوضوح فلا حاجة إلى الاعادة.
ثمّ إنّ الثمرة تظهر بين النظريتين في مثل قوله
(عليه السلام): اغتسل للجمعة والجنابة، مع العلم بعدم وجوب غسل الجمعة،
وذلك أمّا بناءً على نظريتنا من