موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠ - هل المشتق بسيط أم مركّب ؟
فصلاً حقيقياً أم مشهورياً، فانّ دخول الجنس في اللازم كدخوله في الفصل الحقيقي محال. هذا ملخص ما أفاده (قدس سره).
ولكنّه غريب، فانّ الشيء لا يعقل أن يكون جنساً
عالياً للأشياء جميعاً من الواجب والممكن والممتنع، فانّه وإن كان صادقاً
على الجميع حتّى على الممتنعات فيقال: اجتماع النقيضين شيء مستحيل، وشريك
الباري (عزّ وجلّ) شيء ممتنع وهكذا...إلّاأنّ صدقه ليس صدقاً ذاتياً ليقال
إنّه جنس عالٍ له، بداهة استحالة الجامع الماهوي بين المقولات المتأصلة
والماهيات المنتزعة والاُمور الاعتبارية، بل لا يعقل الجامع الماهوي بين
المقولات المتأصلة بأنفسها. مع أ نّه كيف يعقل أن يكون الشيء جامعاً
ماهوياً بين ذاته تعالى وبين غيره.
وعلى الجملة: أنّ صدق مفهوم الشيء على الواجب
والممتنع والممكن على نسق واحد، فلا فرق بين أن يقال: اللََّه شيء، وبين
أن يقال: زيد شيء، وشريك الباري شيء، وحيث إنّه لا يعقل أن يكون صدقه على
الجميع ذاتياً فلا محالة يكون عرضياً.
فما أفاده (قدس سره) من أنّ الشيء جنس لما تحته من الأجناس العالية، لا
نعقل له معنىً محصّلاً، لأنّه إن أراد بالجنس معناه المصطلح عليه، فهو غير
معقول، وإن أراد به معنىً آخر فلا نعقله، ضرورة أنّ الشيء إمّا جنس أو عرض
عام فلا ثالث.
ودعوى أ نّه جنس لما تحته من المقولات الواقعية التي هي أجناس عاليات دون غيرها مدفوعة.
أوّلاً: بأنّ صدق الشيء بما له المفهوم على الجميع على حد سواء، وليس صدقه على المقولات ذاتياً، وعلى غيرها عرضياً.
وثانياً: أنّ الشيء لا يمكن أن يكون جنساً للمقولات الحقيقية، لاستحالة