موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
ومنها:
«وإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فانّه شافع
مشفّع - إلى أن قال - وله ظهر وبطن، فظاهره حكم وباطنه علم، ظاهره أنيق
وباطنه عميق، وله تخوم وعلى تخومه تخوم، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه» {١}وما شاكلهما من الروايات الكثيرة.
وأمّا ما ذكره (قدس سره) ثانياً من أنّ المراد من البطون لوازم معناه
وملزوماته - من دون أن يستعمل اللفظ فيها - التي لن تصل إلى إدراكها
أفهامنا القاصرة إلّابعناية من أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام)
الذين هم أهل القرآن، فهو الصحيح، وتدلّنا على ذلك روايات كثيرة تبلغ حدّ
التواتر إجمالاً بلا ريب:
منها: «إنّ القرآن حي لم يمت وأ نّه يجري كما يجري الليل والنهار وكما يجري الشمس والقمر، ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا» {٢}.
ومنها: «إنّ القرآن حي لا يموت والآية حيّة لا
تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام وماتوا ماتت الآية لمات القرآن،
ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين» {٣}.
ومنها: «لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات
اُولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء، ولكن القرآن يجري أوّله
على آخره ما دامت السّماوات والأرض ولكل قومٍ آية يتلونها، هم منها من خير
أو شر» {٤}.
{١} الوسائل ٦: ١٧١/ أبواب قراءة القرآن ب ٣ ح ٣ وفيه «نجوم» بدل «تخوم»،تفسير البرهان ١: ١٤.
{٢} البحار ٣٥: ٤٠٣ - ٤٠٤.
{٣} البحار ٣٥: ٤٠٣ - ٤٠٤.
{٤} البحار ٩٢: ١١٥ / ٤، تفسير العياشي ١: ١٠.