موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - تصوير الجامع على الأعم
الأوّل: أنّ البقية بأجمعها خارجة عن المسمّى ودخيلة في المأمور به.
الثاني: أنّ الأركان هو الموضوع له.
وقد أورد شيخنا الاُستاذ (قدس سره){١} على كل واحد من الأمرين إيراداً.
أمّا الأوّل: فقد أورد عليه بأ نّه إن أراد بعدم
دخول بقية الأجزاء والشرائط في المسمى، عدم دخولها فيه دائماً، فيردّه: أ
نّه ينافي الوضع للأعم، فان لازمه عدم صدق لفظ الصلاة على الفرد الصحيح
إلّابنحو من العناية والمجاز، ومن باب إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكل.
وإن أراد به دخولها فيه عند وجودها، وخروجها عنه عند عدمها فهو غير معقول،
ضرورة أنّ دخول شيء واحد في ماهية عند وجوده، وخروجه عنها عند عدمه أمر
مستحيل، لاستحالة كون شيء جزءاً لماهية مرّة، وخارجاً عنها مرّة اُخرى،
فان كل ماهية متقوّمة بجنس وفصل أو ما يشبههما، فلا يعقل أن يكون شيء واحد
مقوّماً لماهية عند وجوده، ولا يكون كذلك عند عدمه. فإذن لا يعقل أن تكون
البقية داخلة في المسمّى عند تحققها وخارجة عنه عند عدمها، فأمرها لا محالة
يدور بين الخروج مطلقاً أو الدخول كذلك، وكلا الأمرين ينافي الوضع للأعم .
أمّا الأوّل فلما عرفت، وأمّا الثاني فلأ نّه يناسب الوضع للصحيح لا للأعم كما لا يخفى.
ثمّ أورد (قدس سره) على نفسه بأنّ الالتزام بالتشكيك في الوجود، وفي بعض
الماهيات كالسواد والبياض ونحوهما يلزمه الالتزام بدخول شيء في الوجود أو
الماهية عند وجوده، وبعدم دخوله فيه عند عدمه، فانّ المعنى الواحد على
القول بالتشكيك يصدق على الواجد والفاقد والناقص والتام، فالوجود يصدق على
وجود الواجب ووجود الممكن على عرضه العريض، وكذا السواد يصدق
{١} أجود التقريرات ١: ٦١ وما بعدها.