موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٠ - مسألة العقاب
الفعل لا واقع له ما وراء ارتباطه بمشيئة الفاعل واختياره ويستحيل تخلّفه عنها.
السابعة عشرة: أنّ الآيات الكريمة كقوله تعالى { «وَمَا تَشاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللََّهُ » } وما شاكله تدلّنا على نظريّة الأمر بين الأمرين وتصدّق تلك النظريّة، ولا تدل على نظريّة الجبر، ولا على التفويض.
الثامنة عشرة: أنّ ما أورده الفخر الرازي من
الشبهة على خلقه تعالى العالم بالترتيب الموجود والشكل الحالي وعدم خلقه
بترتيب آخر وشكل ثانٍ قد تقدّم نقده بشكل موسّع على ضوء كلتا النظريتين،
يعني نظريّة الفلاسفة ونظريّة الاختيار.
التاسعة عشرة: لا إشكال في صحّة استحقاق العبيد
للعقاب على مخالفة المولى واستقلال العقل بذلك على ضوء كلٍ من نظريتي:
الإمامية والمعتزلة، وإنّما الاشكال في صحّة استحقاقهم له على ضوء نظريّة
الأشاعرة [ والفلاسفة ] وقد تقدّم الاشكال في ذلك على ضوء استقلال العقل
بقبح العقاب على الأمر الخارج عن الاختيار.
العشرون: قد اُجيب عن ذلك الاشكال بعدّة أجوبة.
وقد ناقشنا في جميع تلك الأجوبة، وقلنا إنّ شيئاً منها لا يعالج المشكلة،
فلا يمكن حلّ هذه المشكلة بصورة صحيحة وبشكل واقعي موضوعي إلّاعلى ضوء
نظريّة الإمامية .