موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - الكلام النفسي، ونقدها
والخامس والسادس والتاسع من مقولة العلم التصوري، والسابع من مقولة العلم التصديقي، والثامن من مقولة الارادة.
فالنتيجة: أنّ الكلام النفسي بهذا الاطار الخاص
عند القائلين به غير متصوّر في موارد الجمل الخبرية، وحينئذٍ فلا يخرج عن
مجرد افتراض ولقلقة اللسان، بلا واقع موضوعي له.
وأمّا الجمل الانشائية: فقد سبق الكلام فيها بشكل مفصل، وقلنا هناك إنّ
نظريتنا فيها تختلف عن نظريّة المشهور، حيث إنّ المشهور قد فسّروا الانشاء
بايجاد المعنى باللفظ.
ولكن قد حققنا هناك {١}أ نّا لا
نعقل لذلك معنىً صحيحاً معقولاً، والسبب في ذلك: هو أ نّهم لو أرادوا
بالايجاد الايجاد التكويني، كايجاد الجوهر والعرض، فبطلانه من البديهيات
التي لا تقبل الشك، ضرورة أنّ الموجودات الخارجية - بشتى أشكالها وأنواعها -
ليست ممّا توجد بالألفاظ، كيف والألفاظ ليست واقعةً في سلسلة عللها
وأسبابها كي توجد بها.
وإن أرادوا به الايجاد الاعتباري كايجاد الوجوب والحرمة أو الملكية
والزوجية وغير ذلك، فيردّه: أ نّه يكفي في ذلك نفس الاعتبار النفساني، من
دون حاجة إلى اللفظ والتكلم به، ضرورة أنّ اللفظ في الجملة الانشائية لا
يكون علّة لايجاد الأمر الاعتباري، ولا واقعاً في سلسلة علته، لوضوح أ نّه
يتحقق بنفس اعتبار المعتبر في اُفق النفس، سواء أكان هناك لفظ يتلفظ به أم
لم يكن.
ودعوى: أنّ مرادهم بذلك الايجاد التنزيلي، ببيان أنّ وجود اللفظ في الخارج وجود للمعنى فيه تنزيلاً، ومن هنا يسري إليه قبح المعنى وحسنه،
{١} في ص٩٧.