موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥ - ما هي النسبة بين المبدأ والذات ؟
وعلى
الجملة: فالمبدأ قد يكون عين الذات خارجاً وإدراكاً، بل إطلاق العنوان
الاشتقاقي عليها حينئذ أولى من إطلاقه على غيرها، وإن كان خارجاً عن الفهم
العرفي، مثلاً إطلاق الموجود على الوجود أولى من إطلاقه على غيره، لأ نّه
موجود بالذات وغيره موجود بالعرض.
وعلى هذا الضوء لا مانع من إطلاق صفاته العليا عليه تعالى حقيقةً وإن كانت مبادؤها عين ذاته الأقدس.
وأمّا الكلام في الجهة الثانية: فالمراد بالتلبّس
والقيام ليس قيام العرض بمعروضه وتلبسه به وإلّا لاختصّ البحث عن ذلك
بالمشتقات التي تكون مبادؤها من المقولات التسع، ولا يشمل ما كان المبدأ
فيه من الاعتبارات أو الانتزاعات كما لا يخفى، مع أنّ البحث عنه عام.
بل المراد منه واجدية الذات للمبدأ في قبال فقدانها له، وهي تختلف باختلاف الموارد.
فتارةً يكون الشيء واجداً لما هو مغاير له وجوداً ومفهوماً كما هو الحال في غالب المشتقات.
واُخرى يكون واجداً لما هو متحد معه خارجاً وعينه مصداقاً، وإن كان يغايره مفهوماً، كواجدية ذاته تعالى لصفاته الذاتية.
وثالثةً يكون واجداً لما يتحد معه مفهوماً ومصداقاً وهو واجدية الشيء
لنفسه، وهذا نحو من الواجدية، بل هي أتم وأشد من واجدية الشيء لغيره،
فالوجود أولى بأن يصدق عليه الموجود من غيره، لأنّ وجدان الشيء لنفسه
ضروري.
فتلخّص: أنّ المراد من التلبّس الواجدية، وهي كما تصدق على واجدية