موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠ - الأمر الحادي عشر في المشتق
الزوجة،
باعتبار أنّ المرتضعة كانت زوجة فتحرم، وبناءً على أ نّه موضوع لخصوص
المتلبس فعلاً لا يصدق عليها هذا العنوان بالفعل فلا تحرم (١).
(١) لمناسبة في المقام لا بأس بالتعرض لما استفدته من تحقيقات سيِّدنا الاُستاذ (دام ظلّه العالي) في بحث الرضاع حول هذه المسألة .
{ فرعان }
الفرع الأوّل: من كانت له زوجتان إحداهما كبيرة والاُخرى صغيرة، فأرضعت
الكبيرة الصغيرة مع فرض دخوله بها، يقع الكلام في بطلان نكاحهما معاً
وحرمتهما عليه مؤبداً. المعروف بين الفقهاء بل لم نر من صرّح بالخلاف في
المسألة هو بطلان نكاحهما معاً وصيرورتهما محرّمة عليه مؤبداً. أمّا
الكبيرة: فلأجل أ نّها صارت بارضاعها الصغيرة اُمّ زوجة له، وهي محرّمة في
الكتاب والسنّة. وأمّا الصغيرة: فلأجل أ نّها صارت بارتضاعها من الكبيرة
بنتاً له لو كان اللبن لبناً له، وربيبته لو كان اللبن من فحل آخر، وكلا
العنوانين قد ثبتت حرمتهما في الكتاب والسنّة، فانّه يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب.
وتحقيق الكلام: أنّ الصغيرة تحرم عليه بلا إشكال، فانّ اللبن إذا كان منه
فهي تكون بنتاً له، وإذا كان من غيره فهي بنت الزوجة المدخول بها، وقد دلّت
عدّة من الروايات المعتبرة على حرمة بنت الزوجة ولو كانت من الزوجة
المنفصلة عنه بطلاق أو نحوه {١}.
{١}
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل كانت
له جارية فاعتقت فزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوج ابنتها ؟ قال
(عليه السلام): لا، هي حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء».
ومنها: صحيحة [ ابن ] أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل
يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال (عليه السلام): لا».
ومنها: موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه «أنّ علياً (عليه السلام)
قال: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالاُم...» الحديث [
الوسائل ٢٠: ٤٥٧ / أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٨ ح ٢، ١، ٤ ].
فالصحيحة الاُولى صريحة في حكم المقام - وهو حرمة بنت الزوجة التي ولدت
متأخرة عن زمان الزوجية - بل موردها خصوص ذلك. وأمّا الصحيحة الثانية
والموثقة فهما تدلّان على حكم المقام بالاطلاق.