موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨ - الأمر الحادي عشر في المشتق
تلبسها
بالمبدأ بنحو من أنحائه، سواء أكان ذلك المبدأ من إحدى المقولات التسع
الواقعية كالكم والكيف والأين وأشباه ذلك، أم كان من توابعها كالشدة والضعف
والسرعة والبطء، أم كان من الاعتبارات كالملكية والزوجية والحرية وما
شابهها، أم كان من الانتزاعيات كالفوقية والتحتية والسابقية والمسبوقية
والامكان والوجوب والامتناع وما شاكلها.
وقد تحصّل من ذلك: أنّ دخول شيء في محل النزاع هنا يبتني على ركنين:
الركن الأوّل: أن يكون الشيء جارياً على الذات
المتلبسة بالمبدأ ومتحداً معها خارجاً بنحو من الاتحاد، وبذلك الركن خرجت
المصادر المزيدة، لأنّها لا تجري على الذات المتصفة بها، فانّها مغايرة
معها خارجاً وعيناً فلا يقال: زيد إكرام إذا كان زيد متصفاً بهذا المبدأ،
بل يقال: زيد كريم. وكذا المصادر المجردة لا يشملها النزاع لعدم صحّة حملها
على الذات، فلا يقال: زيد علم إلّا مبالغة، وإن قلنا بأ نّها من جملة
المشتقات كما هو الصحيح. وهكذا الأفعال بجميع أنواعها لا يجري فيها النزاع،
لعدم جريانها على الذوات وإن كانت من المشتقات.
فتحصّل: أنّ المصادر المزيدة والمجردة والأفعال بأجمعها خارجة عن محل النزاع لكونها فاقدة لهذا الركن.
الركن الثاني: أن تكون الذات باقية بعد انقضاء
المبدأ، بأن تكون لها حالتان حالة تلبسها بالمبدأ، وحالة انقضاء المبدأ
عنها، وبذلك الركن خرج القسم الأوّل من الجوامد كالانسان والحيوان والشجر
وما يضاهيها من العناوين الذاتية، والوجه فيه: أنّ المبادئ في أمثال ذلك
مقوّمة لنفس الحقيقة والذات، وبانتفائها تنتفي الذات فلا تكون الذات باقية
بعد انقضاء المبدأ.
وبتعبير آخر: أنّ شيئية الشيء بصورته لا بمادته، فإذا فرضنا تبدل الانسان